وكيف كان ، فالحق : أنه يفسد بتعمد النظر مع اعتياد الانزال معه ، أو
مع قصده ، لصدق تعمد الانزال معه ، وهو موجب للفساد ، لظاهر الاجماع ،
وإشعار بعض الأخبار المذكورة ( 1 ) به . . ولا يفسد بدونه ، للأصل .
احتج لسائر الأقوال بأدلة بينة الوهن .
ومثل النظر : التخيل واستماع الصوت في الحرمة والقضاء والكفارة .
الخامس : البقاء على الجنابة عمدا حتى يطلع الفجر الثاني
.
على الأظهر الأشهر في الحرمة والقضاء والكفارة ، بل بالاجماع كما
عن الانتصار والخلاف والسرائر والغنية والوسيلة والتذكرة والمنتهى ( 2 ) ، بل
بالاجماع المحقق ، لعدم قدح مخالفة الشاذ الآتي ذكره فيه ، وهو الدليل
عليه .
مضافا إلى صحيحة البزنطي : عن الرجل أصاب من أهله في شهر
رمضان ، أو أصابته جنابة ، ثم ينام حتى يصبح متعمدا ، قال : ( يتم ذلك
اليوم وعليه قضاؤه ) ( 3 ) .
ورواية المروزي : ( إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ، ولم
يغتسل حتى يصبح ، فعليه صوم شهرين متتابعين ، مع صوم ذلك اليوم ،
ولا يدرك فضل يومه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 63 ، الخلاف 2 : 174 ، السرائر 1 : 377 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) :
571 ، الوسيلة : 142 ، التذكرة 1 : 260 ، المنتهى 2 : 573 .
( 2 ) التهذيب 4 : 211 / 614 ، الإستبصار 2 : 86 / 268 ، الوسائل 10 : 62 أبواب
ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 4 : 212 / 617 ، الإستبصار 2 : 87 / 273 ، الوسائل 10 : 63 أبواب ما
يمسك عنه الصائم ب 16 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 4 : 212 / 618 ، الإستبصار 2 : 87 / 274 ، الوسائل 10 : 64 أبواب ما
يمسك عنه الصائم ب 16 ح 4 .