وبوجوب الكفارة في تلك الأخبار ثبت الفساد والقضاء بالاجماع
المركب .
واختصاص الأكثر باستمناء خاص غير ضائر ، لعدم القول بالفصل .
وفي حكم الطلب عمدا التسبب بمس المرأة بالملاعبة أو الملامسة أو
التقبيل لمن يعتاد الانزال مع أحدها ، أو يكرر ذلك حتى ينزل مع اعتياده
بالتكرر ، لصدق الانزال عمدا ، فيكون بطلان صومه ووجوب القضاء
والكفارة مجمعا عليه ( 1 ) .
ويدل على الحكم إطلاق طائفة من الأخبار المتقدمة .
وكذا إن لم يكن معتادا به ، ولكن كرره قاصدا للانزال حتى يتفق ، لما
ذكر ، وكذا في القضاء والكفارة ، بل لو لم يكن معتادا ولم يقصده أيضا
واتفق معه الانزال ، وفاقا للمشهور كما عن المختلف والمهذب ( 2 ) ، بل
المجمع عليه كما عن المعتبر بل الخلاف ( 3 ) ، للاطلاقات المذكورة .
خلافا لبعض المتأخرين ، فلم يوجب مع عدم التعمد شيئا ، لضعف
غير الصحيحة الأولى سندا ، وضعفها دلالة ، لاحتمال كون لفظة ( حتى )
تعليلية ( 4 ) .
وللمرسل المروي في المقنع : ( لو أن رجلا لصق بأهله في شهر
رمضان فأمنى لم يكن عليه شئ ) ( 5 ) .
ويجاب بانجبار الضعف - لو كان - بما مر من الشهرة المحكية
هامش
( 1 ) في ( ح ) زيادة : كما عن الكتب الثلاثة وغيرها .
( 2 ) المختلف : 224 ، المهذب البارع 2 : 43 .
( 3 ) المعتبر 2 : 654 ، الخلاف 2 : 190 .
( 4 ) انظر المدارك 6 : 62 .
( 5 ) المقنع : 60 ، الوسائل 10 : 98 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 ح 5 .