والاقتصاد والمصباح ومختصره ( 1 ) .
ومن ذلك يظهر تطرق القدح في الاجماع المحقق في المسألة ، ومعه
فيجب الرجوع إلى سائر الأدلة ، والأصل مع عدم البطلان ، وتدل عليه
مرسلة علي بن الحكم : ( إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لم
ينقض صومها ، وليس عليها غسل ) ( 2 ) .
ومرفوعة أحمد بن محمد : في رجل أتى المرأة في دبرها وهي
صائمة ، قال : ( لا ينقض صومها ، وليس عليها غسل ) ( 3 ) .
ولا فرق بين المفعول بها والفاعل بالاجماع المركب .
وأما دبر الغلام بدون الانزال ، فالمشهور فيه أيضا - كما قيل -
الافساد ( 4 ) ، بل عن الخلاف : الاجماع عليه ( 5 ) ، لذلك الاجماع المنقول ،
وإيجابه الجنابة ، وفحوى ما دل على الفساد بوط المرأة المحللة ، وإطلاق
الأخبار بوجوب القضاء أو الكفارة على المجامع . وفي الكل نظر ظاهر .
خلافا لمحتمل كل من ذكره .
وتردد فيه في المعتبر والشرائع والنافع ( 6 ) ، وهو في موقعه ، بل الظاهر عدم
الفساد ، للأصل ، ولصحيحة محمد الحاصرة للمفطرات فيما ليس ذلك منها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الإقتصاد : 287 ، مصباح المتهجد : 484 .
( 2 ) التهذيب 7 : 460 / 1843 ، الوسائل 2 : 200 أبواب الجنابة ب 12 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 4 : 319 / 975 ، الوسائل 2 : 200 أبواب الجنابة ب 12 ح 3 .
( 4 ) انظر الذخيرة : 496 ، والرياض 1 : 304 .
( 5 ) الخلاف 2 : 190 .
( 6 ) المعتبر 2 : 669 ، الشرائع 1 : 189 ، النافع : 66 .
( 7 ) الفقيه 2 : 67 / 276 ، التهذيب 4 : 318 / 971 ، الإستبصار 2 : 80 / 244 ،
الوسائل 10 : 31 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 .