ولا ينافي ما ذكر صحيحة ابن سنان : ( ليس الخمس إلا في
الغنائم ) ( 1 ) ، لأن المعادن أيضا غنيمة .
مع أنه لو سلم الاختصاص يكون التعارض بالعموم والخصوص
المطلقين ، فيجب تخصيص الصحيحة بما مر .
ولو سلم التباين فالترجيح لما مر بوجوه كثيرة ، منها : مخالفة العامة ،
فلا إشكال في المسألة .
وإنما الاشكال في تحقيق المعدن ، فقد اختلفت فيه كلمات أهل اللغة
والفقهاء :
فمنهم من خصصه بمنبت الجوهر من ذهب ونحوه ، كالقاموس ( 2 )
والأزهري .
ومنهم من يظهر منه الاختصاص بموضع الذهب والفضة ، كالمغرب ( 3 ) .
ومنهم من عممه لكل ما يخرج من الأرض ويخلق فيها من غيرها مما له
قيمة ، كالنهاية الأثيرية والتذكرة والمنتهى ، مدعيا فيهما إجماع علمائنا عليه ( 4 ) .
ومنهم من جعله أعم من ذلك أيضا - فلم يذكر قيد : من غيرها ،
وقال : إنه ما يستخرج من الأرض وكانت أصله ، ثم اشتمل على خصوصية
يعظم الانتفاع بها ، سواء خرج عن اسم الأرض أم لا - كالشهيد ( 5 ) . وعلى
ذلك ، يدخل فيه الجص ، والنورة ، والمغرة - وهي الطين الأحمر ( 6 ) - وطين
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 10 .
( 2 ) القاموس 4 : 248 .
( 3 ) المغرب 2 : 32 .
( 4 ) النهاية الأثيرية 3 : 192 ، التذكرة 1 : 251 ، المنتهى 1 : 544 .
( 5 ) الروضة 2 : 66 .
( 6 ) الصحاح 2 : 818 ، القاموس 2 : 140 .