غزا قوم بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس ) ( 1 ) .
وقيل بالثاني ، لصحيحة الحلبي السالفة .
وفصل بعض المتأخرين ، فقال : إذا كان الحرب للدعاء إلى الاسلام
والتكليف بالشهادتين فالغنيمة للإمام ولا خمس ، وإن كان بالقهر والغلبة لا
للجهاد فيجب فيه الخمس .
والقول الفصل وطريق الجمع أن يقال : إن الغنيمة للإمام ، للمرسلة ،
ولكنه أحله للشيعة بعد الخمس ، للصحيحة ، إذ لا يثبت منها الأزيد من
ذلك حتى تعارض به المرسلة .
ويأتي زيادة كلام في ذلك في ذكر الأنفال .
فرعان :
أ : صريح جماعة : عدم الفرق في غنائم دار الحرب بين المنقول
وغيره ( 2 ) ، ويظهر من بعض المتأخرين التخصيص بالأول ، لكون الأراضي
مال الإمام .
أقول : إن كانت مال الإمام فهو أحلها لشيعته أيضا كما يأتي ،
فيخمسها لكونها من الفوائد ، ويأتي تحقيقها في موضعه .
ب : مثل مال أهل الحرب : مال الناصب والخارجي وسائر من يحل
ماله ممن انتحل الاسلام ، فيجب إخراج خمسه ، لصحيحة حفص ورواية
المعلى المتقدمتين .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 135 / 378 ، الوسائل 9 : 529 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ب 1 ح 16 .
( 2 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 179 ، والأردبيلي في زبدة البيان : 209 .