والاجماع المنقول ليس بحجة ، وقد صرح في الكفاية بعدم ثبوته
أيضا ( 1 ) . . إلا أن معه - مضافا إلى عدم العثور على مصرح بخصوصه
بالملكية مع تملك المالك الأول بغير الاحياء - الفتوى بها خلاف الاحتياط .
ومنه يظهر أن أقوى الأقوال - بحسب الدليل - هو الأول ، والاحتياط
في متابعة الثالث فيما لم يعارضه احتياط آخر .
وكيف كان ، يجب تقييدهما بقيد آخر أيضا ، وهو كون الملك مما
تركها المالك الأول المعروف ، لمفهومي الشرط في صحيحتي ابن وهب
والكابلي المؤيدتين برواية يونس : ( فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية
لغير سبب أو عله أخرجت من يده ) ( 2 ) .
ولتقييد الميتة والأرض في بعض ما تقدم من الأخبار بكونها لا رب
لها ، أي كانت متروكة لا مربي لها ولا عامر ، بل يدل على الترك والتعطيل
الاجماع ، فإن الظاهر أن عدم جواز التصرف في أرض لها مالك معروف لم
يتركها ويريد إحياءها وعمارتها محل إجماع العلماء ، بل الضرورة ، بل
وكذلك لو لم يعلم أنها تركها أم هو بصدد إحيائها .
وعلى هذا ، فكل أرض ميتة لم يعلم سبق إحياء عليها فهي ملك
لمحييها مطلقا ، وكذا ما علم ولم يعرف مالكها الأول ، أو عرف وملكها بالاحياء
خاصة على الأحوط ، ومطلقا على الأظهر بشرط أن ترك إحياء الأرض وعطلها .
فروع :
أ : قالوا : المرجع في معرفة الموات إلى العرف ( 3 ) ، وعرفوها فيه : بأنه
هامش
( 1 ) الكفاية : 239 .
( 2 ) الكافي 5 : 297 / 1 ، الوسائل 25 : 433 أبواب إحياء الموات ب 17 ح 1 .
( 3 ) المسالك 2 : 287 ، والمدارك 5 : 414 ، والكفاية : 44 و 238 .