والقول بأن إطلاق الأعم يقتضي إرادة جميع الأفراد . .
سخيف جدا ، لأنه فرع ثبوت كون الأرض حينئذ أيضا حقا للأول ،
مع أن أصل الاقتضاء ممنوع .
وبأن مقتضى لفظ الصاحب أنه مالك بالفعل ، لأن المشتق حقيقة في
المتلبس بالمبدأ . .
أسخف ، لأنه وقع في كلام الراوي ، ولا حجية فيه ، وليس فيه تقرير
حجة ، إذ غايته تجوز من الراوي .
وبأن ذلك يستلزم حمل الرواية على غير صورة انتقال الملك إلى
المالك الأول بالبيع ونحوه ، مع أنه غالب أفراد المحياة ، وحملها على
المعنيين يوجب استعمال اللفظ في المعنيين المتباينين في إطلاق واحد . .
أسخف بكثير ، لمنع الاستلزام أولا ، بل يبقى على ظاهره من
الاطلاق ، ومنع لزوم استعمال اللفظ في المعنيين ثانيا ، وإنما هو استعمال
للمشترك المعنوي في القدر المشترك .
وفيه ثانيا : أنه لو سلم عدم الاجمال ، فهي أعم مطلقا من صحيحة ابن
وهب ( 1 ) ، لاختصاصها بما تركها مالكها الأول وأخربها ، وهذه أعم منه ومما
إذا لم يتركها وكان في صدد إحيائها ، بل مشتغلا بتهيئة أسبابه .
سلمنا ، فتكون معارضة لهذه الصحيحة ، فتتساقطان ، ويرجع إلى
المطلقات والعمومات المتقدمة .
إلا أنه يمكن أن يقال : إن هذه الصحيحة ظاهرة في أن المحيي الثاني
كان يعرف صاحبها حال الاحياء ، والصحيحة الأولى وغيرها أعم من ذلك ،
فلتخص بها . وهو كان حسنا لولا الاجمال المذكور .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 139 .