استشكل أخيرا فيما ملكه المالك بالبيع والشراء أيضا .
دليل الأول وجوه :
الأول : المطلقات المذكورة المصرحة بأن كل أرض ميتة أو خربة
بإطلاقها للإمام .
ولا يعارضها تقييد الميتة في بعضها بقوله : ( لا رب لها ) ، أو الخربة
بقوله : ( باد أهلها ) أو ( جلا ) ، إذ لا منافاة بين منطوقه وبين الاطلاق ، وأما
مفهومه فمفهوم وصف لا حجية له ، على أن القائلين بذلك القول يقولون :
إذا ماتت الأرض لا يكون لها رب البتة . فالوصف به توضيحي . والتوصيف
بالجلا أعم من المعروفية بعده أيضا . ويمكن إرادة المربي والعامر من
الرب ، بل هو مقتضى المعنى اللغوي ، وعلى هذا فيرجع إلى ما يأتي من
كونها غير متروكة .
الثاني : الأخبار المصرحة بأن الأرض كلها للإمام .
كصحيحة الكابلي ، وفيها : ( والأرض كلها لنا ) ( 1 ) .
وصحيحة عمر بن يزيد ، وفيها : ( يا أبا سيار ، إن الأرض كلها لنا ) ( 2 ) ،
خرج منها ما ثبت خروجه ، فيبقى الباقي .
الثالث : المستفيضة المصرحة بأن من أحيى أرضا ميتة فهي له ، ففي
صحيحة محمد : ( أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها
وهي لهم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 407 / 1 ، وج 5 : 279 / 5 ، التهذيب 7 : 152 / 674 ، الإستبصار 3 :
108 / 383 ، الوسائل 25 : 414 أبواب إحياء الموات ب 3 ح 2 .
( 2 ) الكافي 1 : 408 / 3 ، التهذيب 4 : 144 / 403 ، الوسائل 9 : 548 أبواب الأنفال
وما يختص بالإمام ب 4 ح 12 .
( 3 ) الكافي 5 : 279 / 1 ، التهذيب 7 : 152 / 671 ، الإستبصار 3 : 107 / 380 ،
الوسائل 25 : 412 أبواب إحياء الموات ب 1 ح 4 .