بالملكية ، فعطف عليه قوله : ( فإن جاء ) لبيان هذه الغاية .
وبالجملة : دلالة الصحيحة على المطلوب في غاية الوضوح . واستدل
أيضا بوجوه خطابية لا حجية فيها .
حجة الثاني أيضا وجوه :
الأول : استصحاب الملك الأول ولا مزيل له .
وفيه : أن جميع ما مر له مزيل .
الثاني : عمومات : من أحيى أرضا ميتة فهي له .
ورد بأن الاحياء الثاني أيضا إحياء ، بل هي أدل عليه ، لكونه عارضا
وطارئا على الاحياء الأول ، والسبب المملك الطارئ أقوى .
واعترض عليه بأن المتبادر من الروايات هو الاحياء الأول ، وبين ذلك
بما لا يرجع إلى محصل عند المحقق .
ويرده منع التبادر جدا ، بل المتبادر أنها له ما دامت محياة . ولو قطع
النظر عنه فتكون نسبته إلى الاحياءين على السواء ، ألا ترى أنه إذا ورد :
( من اشترى شيئا فهو له ) لا يتبادر منه الشراء الأول الغير المسبوق بشراء
آخر من البائع .
ولا يتوهم أنه يحصل التعارض حينئذ بين الاحياءين لأجل تلك
العمومات ، لأن ذلك توهم فاسد جدا ، لأن الثابت من قوله : ( من أحيى
مواتا فهي له ) ليس إلا سببية الاحياء للتملك وحصول التملك بعده ، وأما
استمراره وبقاؤه حتى بعد الموتان أيضا فلا يثبت من الخبر أصلا ، بل هو
أمر ثابت بالاستصحاب فقط ، وقد مر جوابه .
ولذا يحكم بكون ما اشتراه ملكا للمشتري الثاني ولو كان بائعه ملكه
بالاشتراء أيضا .
مستند الشيعة — صفحة 150
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٥٠