المسبوق بالاحياء والعمارة - فهي تصلح أدلة لبعض أفراد المطلوب ، بل
يحتمل شمولها ما لم يبلغ حد الموات من هذا القسم أيضا ، كما هو الظاهر
من جمعها مع الميتة في المرسلة .
ثم مقتضى إطلاق أكثر تلك الأخبار وإن كان كون القسم الثاني من
الأراضي الميتة والخربة من الأنفال مطلقا - سواء لم يكن لها مالك معروف
أو كان ، وسواء ملكها المالك المعروف بالاحياء أو بغيره من وجوه
الانتقالات ، كما نقله في الذخيرة عن بعض الأصحاب ونسبه إلى ظاهر
الإرشاد أيضا ( 1 ) - إلا أن أكثر الأصحاب خصوه بالأولين ، وجعلوا الثالث ملكا
لمالكه المعروف ( 2 ) ، ومنهم من خصه بالأول خاصة ، وجعل الأخيرين لمالكه .
ومنه يعلم أن كون ما لا مالك له معروفا من الأراضي الميتة والخربة
من الأنفال مما لا خلاف فيه ، واستفاضت عليه الروايات أيضا .
وأما ما له مالك معروف منها ففيه أقوال ثلاثة :
الأول : أنها من الأنفال مطلقا كما مر .
الثاني : أنها ليست منها كذلك ، اختاره الشيخ والمحقق ( 3 ) .
الثالث : التفصيل بين ما ملكه مالكه بالاحياء فمن الأنفال ، وبغيره
كالشراء والإرث ونحوهما فلمالكه ، نقل عن الفاضل في بعض فتاويه ،
وعن التذكرة ( 4 ) ، وقواه في المسالك ( 5 ) ، واستقربه في الكفاية ( 6 ) ، وإن
هامش
( 1 ) الذخيرة : 489 .
( 2 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 553 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 68 .
( 3 ) المبسوط 1 : 235 ، الشرائع 1 : 323 .
( 4 ) التذكرة 1 : 428 .
( 5 ) المسالك 1 : 156 .
( 6 ) الكفاية : 239 .