مبادئ كونها مستحدثة من شخص أو أشخاص بقصد التملك ، فإنه ليس
واديا عرفا ، وإن أطلق عليه الوادي مجازا .
ولا في محل محصور فيه أشجار وقصبات ملتفة محتملة لكونها
مغروسة أو أصل ملكها مملوكة لأشخاص ، فإنه ليس أجمة عرفا وإن
أطلقت عليه مجازا ، لما عرفت من عدم كونهما واديا أو أجمة حقيقة .
ولو سلمناه فمثلهما من الأفراد الغير المتبادرة من الوادي والأجمة .
وأما ما عدا ذلك فلا يملكه أحد ، إذ لم يثبت من الشريعة وجه
مملك لجميعه ، فيكون ملكا للإمام بمقتضى الاطلاقات ، ولا تعارضها يد
المسلم ولا دعواه ، لعدم احتمال تحقق وجه مملك فيه عرفا ، فافهم .
الرابع : المال المجهول مالكه ، كما مر في مسألة الحلال المختلط بالحرام .
الخامس : الأراضي الميتة ، سواء لم يعلم سبق إحياء وملك عليها
- ككثير من المفاوز والبوادي - أو علم إحياؤها في زمان وطريان الموتان
عليها . وكونها من الأنفال مما لا خلاف فيه في القسم الأول ، والثاني إذا لم
يكن له مالك معروف ، بل في التنقيح والمسالك والمفاتيح وشرحه وغيرها
الاجماع عليه ( 1 ) .
وتدل عليه مرسلتا حماد وأحمد ، وروايتا داود وأبي بصير المتقدمة
المتضمنة للفظ الميتة والموات ( 2 ) ، واستدلوا له أيضا بحسنتي البختري
ومحمد وموثقات محمد وسماعة وإسحاق المتضمنة للفظ الخربة ( 3 ) .
ولا يخفى أن المتبادر منها هو القسم الأخير من الميتة - وهو
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 98 ، المسالك 2 : 287 ، المفاتيح 3 : 20 .
( 2 ) المتقدمة جميعا في ص 130 ، 133 .
( 3 ) المتقدمة في ص : 130 - 131 .