منها : ما يقال بالفارسية : بيشه .
فإن كل ذلك من الأنفال مع ما فيها من الأشجار والأحجار والنبات
والسمك والكنز والماء ونحوها .
والمرجع في معرفة هذه الأمور : العرف ، أي ما يقال في العرف :
جبلا وواديا وأجمة .
وتدل على الثلاثة مرسلة حماد ، ورواية داود المتقدمتين ، وعلى
الثاني خاصة الحسنان والموثقة الأولى ، وعلى الثالث رواية أبي بصير
السابقة ( 1 ) ، وعلى الأولين مرفوعة أحمد : ( وبطون الأودية ورؤوس الجبال
والموات كلها هي له ) إلى أن قال : ( وما كان في القرى من ميراث من
لا وارث له فهو له خاصة ) ( 2 ) . وضعف بعض تلك الأخبار مرتفع للشهرة
بالانجبار .
ومقتضى اطلاقاتها اختصاص كل هذه الأمور بالإمام مطلقا ، كما صرح
به الشيخان ( 3 ) ، وهو ظاهر الأكثر ( 4 ) ، لما ذكر من الاطلاقات .
وقيدها الحلي بما لم يكن في أرض مسلم ( 5 ) ، أي كان في الأراضي
المختصة بالإمام من الموات والمحياة المملوكة ، ومال إلى ذلك بعض من
تأخر عنه ( 6 ) ، لضعف تلك المطلقات .
ورد بما مر من الانجبار ، مع ما يستلزم التقييد من التداخل .
هامش
( 1 ) تقدمت جميعا في ص : 130 - 131 .
( 2 ) التهذيب 4 : 126 / 364 ، الوسائل 9 : 529 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ب 1 ح 17 .
( 3 ) المفيد في المقنعة : 278 ، الطوسي في المبسوط 1 : 263 .
( 4 ) كما في القواعد 1 : 62 ، والبيان : 352 .
( 5 ) السرائر 1 : 497 .
( 6 ) كما في الروضة 2 : 85 .