ولقوله عليه السلام في رواية يعقوب بن شعيب - بعد السؤال عمن لم
يتمكن من دفع الزكاة إلى أهل الولاية - : ( يدفعها إلى من لا ينصب ) ، قلت :
فغيرهم ؟ قال : ( ما لغيرهم إلا الحجر ) ( 1 ) .
وفي رواية الأوسي - بعد الأمر بطرح الصدقة التي لا يجد لها محلا
من أهل الولاية في البحر - : ( فإن الله عز وجل حرم أموالنا وأموال شيعتنا
على عدونا ) ( 2 ) .
وفي رواية عمر بن يزيد : عن الصدقة على النصاب وعلى الزيدية ،
فقال : ( لا تصدق عليهم بشئ ، ولا تسقهم من الماء إن استطعت ) ( 3 ) .
وفي رواية ابن أبي يعفور : ما تقول في الزكاة لمن هي ؟ قال : فقال :
( هي لأصحابك ) ، قال : قلت : فإن فضل منهم ؟ قال : ( فأعد عليهم ) ، قال :
قلت : فإن فضل عنهم ؟ قال ( فأعد عليهم ) ، قال : قلت : فإن فضل عنهم ؟
قال : ( فأعد عليهم ) ، قلت : فيعطى السؤال منها شيئا ؟ قال : فقال : ( لا والله
إلا التراب ، إلا أن ترحمه فإن رحمته فأعطه كسرة ) ثم أومأ بيده فوضع
إبهامه على أصابعه ( 4 ) .
والظاهر أن المراد السؤال من المخالفين بقرينة المقام ، وكراهة رد
غيرهم من السؤال كما قال سبحانه : ( وأما السائل فلا تنهر ) ( 5 ) .
وأما قوله عليه السلام في رواية أبي بصير - بعد سؤال رجل : أعطي قرابتي
من زكاة مالي وهم لا يعرفون - : ( لا تعط الزكاة إلا مسلما ، وأعطهم من غير
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 46 / 121 ، الوسائل 9 : 223 أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 7 .
( 2 ) التهذيب 4 : 52 / 139 ، الوسائل 9 : 223 أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 8 .
( 3 ) التهذيب 4 : 53 / 141 ، الوسائل 9 : 222 أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 5 .
( 4 ) التهذيب 4 : 53 / 142 ، الوسائل 9 : 222 أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 6 .
( 5 ) الضحى : 10 .