ويجاب بوجوب تخصيصه بما مر .
ولأنه لو اعتبر الفقر فيهم لم يكن اليتامى قسما برأسه .
ويضعف باحتمال أن يكون ذلك لمزيد التأكيد كما في آية الزكاة ( 1 ) .
وظاهر المحكي عن المنتهى والتلخيص والتذكرة والتحرير
والمختلف والمعتبر والشرائع والدروس ( 2 ) ، التوقف في المسألة .
وأما ابن السبيل فلا يعتبر فقره في بلده إجماعا . والحق المشهور :
اعتباره في بلد التسليم ، للمرسلة ، وبها يقيد إطلاق الآية .
ومن جميع ذلك يظهر اختصاص ذلك النصف بالفقراء من السادات
وعدم استحقاق غيرهم بالمرة .
المسألة التاسعة : الحق اشتراط الايمان فيه ، وفاقا للأكثر ، كما صرح
به بعض من تأخر ( 3 ) ، وعن الغنية والمختلف : الاجماع عليه ( 4 ) .
للتعويض المذكور ، ولما في مرسلة حماد ( 5 ) وغيرها ( 6 ) من أن
اختصاص الخمس بقرابة الرسول لكرامتهم وتنزيههم ورفعهم عن موضع
الذل ، والمخالف ليس أهلا لذلك . . إلا أن يقال بجواز اجتماع جهتي
استحقاق الاذلال والكرامة ، كما روي من الترغيب إلى إكرام شريف كل
قوم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 61 .
( 2 ) المنتهى 1 : 552 ، التذكرة 1 : 254 ، التحرير 1 : 74 ، المختلف : 206 ،
المعتبر 2 : 295 ، الشرائع 1 : 182 ، الدروس 1 : 262 .
( 3 ) كما في الحدائق 12 : 389 ، والرياض 1 : 297 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 ، المختلف : 205 .
( 5 ) المتقدمة في ص : 77 .
( 6 ) الوسائل 9 : 509 أبواب قسمة الخمس ب 1 .
( 7 ) الوسائل 12 : 100 أبواب أحكام العشرة ب 68 .