وقال بعض الأجلة : بعض العبارات يشعر بالخلاف ، وكلام ابن فهد
في المهذب يصرح به . انتهى .
المسألة الحادية عشرة : يحل نقل الخمس من بلده مع عدم وجود
المستحق فيه ، بلا ريب فيه كما في المدارك ( 1 ) ، وقولا واحدا كما في
غيره ( 2 ) ، للأصل ، ولأنه توصل إلى إيصال الحق إلى مستحقه فيكون جائزا ،
بل قد يكون واجبا .
وأما مع وجوده فيه ، فذهب جماعة - منهم : النافع والشرائع والارشاد
والمنتهى والتحرير والدروس - إلى عدم جواز النقل ( 3 ) ، لأن المستحق مطالبه
من حيث الحاجة ، فنقله عن البلد تأخير لصاحب الحق عن حقه مع
المطالبة .
وفيه : منع كونه حقا لهؤلاء المخصوصين .
نعم ، لهم نوع استحقاق أدنى من الاستحقاق بخصوصه ، وإيجاب
مثله لحرمة النقل مع مطالبته ممنوع .
ولذا ذهب الحلي والشهيد الثاني إلى جواز النقل ( 4 ) ، واختاره في
المدارك والذخيرة ( 5 ) ، وهو الأقوى .
المسألة الثانية عشرة : قد ذكر أكثر الأصحاب بأن مع وجود الإمام
يحمل الخمس إليه جميعا ، وهو يقسم سهام الطوائف الثلاث بينهم ،
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 410 .
( 2 ) الرياض 1 : 297 .
( 3 ) النافع : 63 ، الشرائع 1 : 183 ، الإرشاد 1 : 293 ، المنتهى 1 : 552 ، التحرير
1 : 74 ، الدروس 1 : 262 .
( 4 ) الحلي في السرائر 1 : 496 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 68 .
( 5 ) المدارك 5 : 410 ، الذخيرة : 489 .