وطهارة المتصل بالملاقاة لطهورية الماء ، فيطهر ما يتصل به أيضا .
واستلزام الاتصال للامتزاج في الجملة ، فيطهر بعض النجس ، وهو
لامتزاجه بما يليه يطهره ، وهكذا . . .
وعدم اختلاف حكم المتصلين من أجزاء الكر والنجس لامتزاجهما لا
محالة ، فإما تنجس أجزاء الطاهر أو تطهر أجزاء النجس ، والأول باطل ، فتعين
الثاني ، فننقل الكلام إلى ما يلي الأجزاء المطهرة ، وهكذا . . .
ويجاب عن الأول : بكونه قياسا مع تغاير حكمي الأصل والفرع .
وعن الثاني : بأنه لا يلزم من ترتب حكم علي الاتصال مع الامتزاج العرفي
ترتبه عليه بدونه ، لجواز مدخلية ملاقاة أكثر الأجزاء .
ومنه يظهر الجواب عن الثالث .
وعن الرابع . بمنع عموم طهورية الماء .
وعن الخامس : بمنع امتزاج الأجزاء المتصلة ، ومغايرته - مع التسليم -
للامتزاج الذي وقع الاجماع عليه .
وعن السادس : بالمعارضة بالزائد على ، الكر المتغير بعضه الزائد بالنجاسة .
ومنع امتزاج المتصلين هنا اعتراف بانفكاكه عن الاتصال ، فيحتمل في محل
النزاع . مضافا إلى منع عدم جواز اختلاف حكم الممتزجين .
ثم بما ذكرنا يظهر اشتراط الدفعة العرفية في إلقاء الكر ، كما هو مذهب
المحقق في الشرائع ( 1 ) ، والفاضل في جملة من كتبه ( 2 ) ، وهو المشهور بين المتأخرين .
ولا يكفي إلقاء الكر تدريجا مع اتصال أجزائه ، كالذكرى ( 3 ) ووالدي في اللوامع .
وصدق الوحدة لا يفيد ، لأن الثابت عليتها للدفع دون الرفع .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 12 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 5 ، التذكرة 1 : 3 ، المختلف 1 : 3 ، التحرير 1 : 4 .
( 3 ) 1 الذكرى : 9 .