وعن الثالث : بمنع الافضاء إن أريد زيادتها بحيث يستهلكه ، وتسليم
الجواز إن أريد غيره .
ثم الظاهر عدم الفرق في عدم اعتبار التقديري ( 1 ) بين ما إذا كانت النجاسة
مسلوبة الأوصاف ، أو عرض للماء مانع عن ظهور التغير مخالف للنجاسة في
الوصف ، أو موافق لها .
والأكثر في الثاني على النجاسة ، محتجا بتحقق التغير وإن كان مستورا عن
الحس .
وفيه : أنه إن أريد تغير الماء المعروض لهذا المانع فتحققه ممنوع ، وإن أريد
تغيره لولاه فهو تقديري غير معتبر .
وعدم صلاحية المانع لدفع النجاسة أو سببها محض استبعاد .
قيل : لو سلب المانع ، لكان الماء متغيرا ، ولولا تحققه أولا لما كان كذلك
قلنا : لو سلب لتغير الماء لا أن يظهر كونه متغيرا .
( نعم يشترط في الطهارة على جميع الصور بقاء الاطلاق ) ( 2 ) وعدم
( حصول ) ( 3 ) الاستهلاك ، وإلا فينجس قولا واحدا .
ولو فقد الاطلاق خاصة فهل تزول الطهارة ؟ الظاهر نعم ، لزوال
استصحاب الطهارة باستصحاب النجاسة ، فإن ما يستصحب طهارته لخروجه
عن الاطلاق لا يصلح للتطهير ، بخلاف ما تستصحب نجاسته ، فإنه يوجب
التنجيس .
المسألة الثانية : تطهر الماء النجس مطلقا غير البئر بالكثير والجاري وماء
المطر ، بعد زوال التغير إن كان متغيرا وإلا فمطلقا ، إجماعي ، ونقل الاجماع عليه متكرر ،
هامش
( 1 ) في " ق " و " ه " : التقدير .
( 2 ) في " ه " و " ق " و " ح " : نعم يشترط الطهارة في جميع الصور على بقاء الاطلاق . وهي غير مستقيمة
وصححناها على النحو المذكور .
( 3 ) لا توجد في " ه " .