وهو دليل عليه ، مع قوله عليه السلام في مرسلة الكاهلي : " كل شئ يراه ماء المطر
فقد طهر " ( 1 ) .
واختصاصه بالمطر بعد ضم الاجماع المركب لا يضر .
وقوله عليه السلام : " ماء النهر يطهر بعضه بعضا " ( 2 ) .
وكذا البئر على الأصح ( للروايتين ) ( 3 ) .
وفي اشتراط الممازجة وعدمه قولان : الأول - وهو الأقوى - للتذكرة ( 4 )
والأولين ( 5 ) ، والثاني للنهاية والتحرير ( 6 ) والثانيين ( 7 ) .
لنا : أصالة عدم المطهرية ، واستصحاب النجاسة . وكون مجرد الاتصال
رافعا غير ثابت ، والمرسلة لاثباته قاصرة ، إذ غير ما مزج معه لم يره ، وطهارة بعض
من ماء دون بعض ممكنة ، فطهارة السطح الفوقاني لتطهير ما سواه غير مستلزمة .
وتطهير ماء النهر بعضه بعضا لا يفيد العموم ، فإن تطهير ماء النهر بعضه بعضا لا
يفيد أزيد من أنه يطهره ، أما أن تطهير إياه هل بالملاقاة أو الممازجة أو بهما ؟ فلا
دلالة عليه .
للمخالف : كفاية الاتصال في الدفع فيكفي للرفع .
وامتناع الممازجة الحقيقية فتكفي العرفية - أي ملاقاة بعض الأجزاء
للبعض - فالبعض الآخر يطهر بالاتصال فيكون مطهرا مطلقا .
واستحالة المداخلة فلا يوجد ( 8 ) سوى الاتصال .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 13 الطهارة ب 9 ح 3 ، الوسائل 1 : 146 أبواب الماء المطلق ب 6 ح 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 14 الطهارة ب 10 ح 1 ، الوسائل 1 : 150 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 7 . بتفاوت
يسير .
( 3 ) لا توجد في " ق " .
( 4 ) التذكرة 1 : 4 .
( 5 ) يعني المحقق الأول في المعتبر 1 : 50 ، والشهيد الأول في الدرس 1 : 121 ، والذكرى : 9 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 232 ، التحرير 1 : 4 .
( 7 ) يعني المحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 131 والشهيد الثاني في الروضة 1 : 32 .
( 8 ) في " ح " : فلا يوجب .