والرضوي : " وكل غدير فيه من الماء أكثر من كر بلا ينجسه ما يقع فيه من
النجاسات ، إلا أن يكون فيه الجيف فتغير لونه وطعمه وريحه " ( 1 ) .
وتعارض بعضها مع بعض مفهوما أو منطوقا غير ضائر ، لكونه على سبيل
العموم والخصوص مطلقا ، فيخصص العام .
وبما مر ظهر ضعف ما قيل من أن الأخبار الخاصية أو المعتبرة منها خالية عن
ذكر اللون ( 2 ) ، مع أن غيرها أيضا بكفي في المحل ، لانجباره بالعمل .
نعم لا عبرة بالتغير في غير الثلاثة إجماعا ، للأصل والعمومات واختصاص
غير رواية أبي بصير من أدلة التنجيس بالثلاثة ، وهي وإن عمت ولكنها بالبواقي
مخصوصة .
فروع :
الأول : المعتبر في التغير بالثلاثة هل هو حصول كيفية النجاسة ، أو يكفي
التغير بسببها وإن كان بحصول كيفية ثالثة ؟ مقتضى الاطلاقات المتقدمة هو
الثاني ، فعليه الفتوى .
الثاني : إذا تغير بأحد أوصاف المتنجس ، فإن غيره بوصف النجاسة ينجس
إجماعا ، وإلا فلا على الأظهر الأشهر ، للأصل والاستصحاب ، خلافا للمحكي
عن ظواهر المبسوط والمعتبر والسرائر ( 3 ) ، لاستصحاب نجاسة المتنجس ، واتحاده
مع النجاسة ( 4 ) ، في التنجيس ، وعموم النبوي ، وأحد المرتضويين ، وصحيحة
القماط ، ورواية أبي بصير .
ويضعف الأول : بمعارضته باستصحاب طهارة الماء . وقيل بتغير الموضوع
أيضا ، لفرض إطلاق الماء . وفيه نظر .
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 91 ، المستدرك 1 : 189 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 7 .
( 2 ) المدارك 1 : 57 ، الذخيرة : 116 ، مشارق الشموس : 203 .
( 3 ) المبسوط 1 : 5 ، المعتبر 1 : 40 ، السرائر 1 : 64 .
( 4 ) في " ه " 10 النجس .