اليسرى يستنجي بها " ( 1 ) . فمحمول على التقية ، مع أنه لا ضير في صدور المكروه
عنهم أحيانا ، فليحمل الخبر عليه .
وله يندفع المنافاة بينه وبين ما دل على أنهم كانوا يتختمون باليمنى .
ولا كراهة في اسم الحجج ، للأصل . ولو تجنب عنه تعظيما لشعائر الله كان
حسنا .
هذا كله بشرط عدم التلويث حال الاستنجاء ، وإلا فيحرم قطعا .
ومنها : التكلم في حال الحدث مطلقا بغير ما يتعبد الله سبحانه ، وبه أيضا
إلا آية الكرسي ، والتحميد ، وحكاية الأذان ، وما يجب كرد السلام والأدعية
المأثورة للخلوة .
وتدل على الأول : رواية صفوان : " نهي رسول الله صلى الله عليه وآله أن
يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو يكلمه حتى يفرغ " ( 2 ) .
ومرسلة الفقيه : " لا يتكلم على الخلاء " ( 3 ) .
والمروي في المحاسن : " ترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق " ( 4 ) .
وفي الدعائم عن أهل البيت عليهم السلام : أنهم نهوا عن الكلام في حال
الحدث والبول ، وأن يرد سلام من سلم عليه وهو في تلك الحالة ( 5 ) .
وبه يثبت التعميم الذي ذكرناه وإن خص غيره بالغائط أو الخلاء .
وعموم غير الأولى حجة الثاني ، مضافا إلى المروي في الخصال : " سبعة لا
يقرؤون القرآن " وعد منهم : من في الكنيف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 31 / 83 ، الإستبصار 1 : 48 / 134 ، الوسائل 1 : 332 أبواب أحكام الخلوة
ب 17 ح 8 .
( 2 ) التهذيب 1 : 27 / 69 ، الوسائل 1 : 309 أبواب أحكام الخلوة ب 6 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 21 / ملحق ح 60 ، الوسائل 1 : 310 أبواب أحكام الخلوة ب 6 ح 2 .
( 1 ) نقله في مشكاة الأنوار : 129 عن المحاسن ، المستدرك 1 : 257 أبواب أحكام الخلوة ب 6 ح 3 .
( 5 ) الدعائم 1 : 104 ، المستدرك 1 : 256 أبواب أحكام الخلوة ب 6 ح 1 .
( 6 ) الخصال : 357 ، الوسائل 6 : 246 أبواب قراءة القرآن ب 47 ح 1 .