وصحيحة عمر بن يزيد : عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن ، فقال : " لم
يرخص في الكنيف أكثر من آية الكرسي وتحميد الله ، أو آية : الحمد لله رب
العالمين " ( 1 ) .
والاجماع على الجواز في الكل ، وشذوذ الرواية ( لو ) ( 2 ) أبقيت على ظاهرها
الموجب لضعفها أوجب حمل ما ظاهره الحرمة على الكراهة .
ثم الأخيرة هي الحجة في استثناء الأولين ، وظاهرها عدم استثناء غير ما
زكر . واستبعاد استثنائها خاصة مع فضيلتها على كثير من الآيات مجرد وهم .
نعم ، لم يذكر في التهذيب قوله : " الحمد لله رب العالمين " وختم بقوله :
" آية " ومقتضاه : استثناء كل آية ، ولا بأس به وإن ضعفه وجوده في الفقيه ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي : أتقرأ النفساء والحائض والرجل يتغوط ، القرآن ؟ قال :
" يقرؤون ما شاؤوا " ( 4 ) لا تثبت إلا الجواز الغير المنافي للكراهة .
ويستثنى الثالث برواية ( 5 ) سليمان بن مقابل المروية في العلل : لأي علة
يستحب للانسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذن وإن كان على البول أو
الغائط ؟ قال : " إن ذلك يزيد في الرزق " ( 6 ) .
وبصحيحة محمد : " لا تدعن ذكر الله على كل حال ، ولو سمعت المنادي
ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عز وجل وقل كما يقول " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 19 / 57 ، التهذيب 1 : 352 / 1042 حذف منه " الحمد رب العالمين " ، الوسائل
1 : 312 أبواب أحكام الخلوة ب 7 ح 7 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى .
( 3 ) الفقيه 1 : 19 .
( 4 ) التهذيب 1 : 128 / 348 ، الإستبصار 1 : 114 / 381 ، الوسائل 1 : 313 أبواب أحكام الخلوة
ب 7 ح 8 .
( 5 ) في " ه " و " ق " : لرواية .
( 6 ) علل الشرائع : 284 ، الوسائل 1 : 314 أبواب أحكام الخلوة ب 8 ح 3 .
( 7 ) الفقيه 1 : 187 / 892 ، الوسائل 1 : 314 أبواب أحكام الخلوة ب 8 ح 1 .