والتعدي بتنقيح المناط موقوف على القطع بالعلة . والتمسك بمنافاته
التعظيم لا يثبت إلا استحباب عدم الاستصحاب بقصد التعظيم ، ولا كلام فيه
" ولكل امرئ ما نوى " ( 1 ) وفتوى البعض ( 2 ) أيضا لا يثبت أزيد من ذلك ، فالحكم
بالكراهة مطلقا لذلك لا وجه له .
والمستفاد من الأخبار أن الكراهة إنما هي عند دخول الخلاء سواء كان
للتغوط أو البول ، فلا كراهة عند البول في غيره ، بل ولا عند التغوط في مثل
الصحراء ، لعدم صدق الخلاء والكنيف ، بل ولا المخرج ، لأن الظاهر منه أيضا
البيت المعد له .
ويشتد الكراهة إذا كان الخاتم في اليسار حال الاستنجاء ، للموثقة .
ورواية أبي بصير : " من نقش على خاتمه اسم الله فليحوله عن اليد التي
يستنجي بها " ( 3 ) .
ورواية الحسين بن خالد : قلت له : إنا روينا في الحديث أن رسول الله صلى
الله عليه وآله كان يستنجي وخاتمه في إصبعه ، وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين عليه
السلام ، وكان نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه وآله : محمد رسول الله . قال :
" صدقوا " قلت : وينبغي لنا أن نفعل ذلك ؟ فقال : " إن أولئك كانوا يتختمون في
اليد اليمنى وأنتم تتختمون في اليد اليسرى " ( 4 ) . وقريب منها المروي في
العيون ( 5 ) .
وأما خبر وهب : " كان نقش خاتم أبي : العزة لجميعا ، وكان في يساره
يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام : الملك لله ، وكان في يده
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 1 : 46 أبواب مقدمة العبادات ب 5 .
( 2 ) كالصدوق في الفقيه 1 : 20 .
( 3 ) الكافي 6 : 474 الزي والتجمل ب 27 ح 9 ، الوسائل 1 : 331 أبواب أحكام الخلوة ب 17 ح 4 .
( 4 ) الكافي 6 : 474 الزي والتجمل ب 27 ح 8 ، الوسائل 1 : 331 أبواب أحكام الخلوة ب 17 ح 3 .
( 5 ) العيون 2 : 55 / 206 ، الوسائل 1 : 333 أبواب أحكام الخلوة ب 17 ح 9 .