السابقة ( 1 ) - : وفي خبر آخر : " لا تستقبل الهلال ولا تستدبره " ( 2 ) لما ذكر .
بل الشمس أيضا حينئذ ، كما هو الظاهر مما في العلل في حكم بيان حدود
من أراد البول أو الغائط : " وعلة أخرى أن فيهما - أي في الشمس والقمر - نورا
مركبا ، فلا يجوز أن يستقبل بالعورتين وفيهما نور من نور الله " ( 3 ) الحديث .
والاستقبال بالدبر - الذي هو إحدى العورتين - هو الاستدبار .
وأما استدبارهما في البول : فلم يرد كراهته في الأخبار ، والأصل عدمها ،
فهو الأظهر . والتعدي بالأولوية باطل جدا .
وظاهر النافع ، والنهاية ، والمدارك ( 4 ) : اختصاص الكراهة بالاستقبال
خاصة ، كما أن ظاهر الاقتصاد ، والجمل ، والمصباح ( 5 ) ومختصره ، والديلمي ( 6 ) ،
وابن سعيد ( 7 ) ومحتمل الارشاد ، والبيان ، والنقلية ( 8 ) : التخصيص بالبول ، وظاهر
القواعد ( 9 ) : الاختصاص بالاستقبال في البول والاستدبار في الغائط . والصحيح
ما ذكرنا .
ثم المكروه في الاستقبال حال البول على الأظهر الأشهر : الاستقبال
بالفرج ، لأنه الثابت من الروايات ، دون البدن كما في القبلة .
وأما حال الغائط وفي الاستدبار بالقمر فالظاهر أن المكروه هو الاستقبال
والاستدبار بالبدن ، لأنه مقتضى أخبارهما ، فتأمل .
هامش
( 1 ) في ص 363 .
( 2 ) الفقيه 9 : 18 / 48 ، الوسائل 1 : 342 أبواب أحكام الخلوة ب 25 ح 3 .
( 3 ) راجع ص 394 .
( 4 ) المختصر النافع : 5 ، النهاية : 10 ، المدارك 1 : 178 .
( 5 ) الإقتصاد : 241 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 157 ، مصباح المتهجد : 6 .
( 6 ) المراسم : 33 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 26 .
( 8 ) مجمع الفائدة 1 : 94 ، البيان : 41 ، النفلية : 5 .
( 9 ) القواعد 1 : 4 .