ونهي عنهما في المستفيضة " ( 1 ) ، ولاستحباب ارتياد الموضع المناسب ، والصلب غير
مناسب ، وضد المستحب المكروه .
وفي ثقوب الحشرات ، لورود النهي عنه في بعض الأخبار ، كما صرح به
جماعة ( 2 ) .
وفي الحمام ، للمروي في الخصال : " البول في الحمام يورث الفقر " ( 3 ) . والمراد
منه ما يدخل فيه عرفا ، لا نفس المغسل كما قد يتوقهم .
وحالة القيام ، لصحيحة ابن مسلم المتقدمة ( 4 ) وغيرها .
ومطمحا به أي راميا به إلى الهواء ، كأن يبول من سطح في الهواء ، لرواية
السكوني : " نهى النبي أن يطمح الرجل ببوله من السطح أو من الشئ المرتفع في
الهواء " ( 5 ) .
والمروي في الخصال : " لا يبولن الرجل من سطح في الهواء " ( 6 ) .
ومنه البول في البلاليع العميقة .
ولا يتحقق التطميح بالبول في مكان ثم جريانه بميزاب ونحوه في الهواء .
ولا ينافي ذلك ما تقدم من استحباب ارتياد مكان البول كمرتفع ، إذ
الارتفاع المعتبر هناك هو بقدر ما يؤمن معه من الترشح . والنهي عن التطميح من
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 1 : 338 أبواب أحكام الخلوة ب 22 .
( 2 ) أي صرحوا بورود النهي ، منهم الشهيد في الذكرى : 20 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 23
ولم نعثر عليه من طرقنا ، وهو موجود في كتب الجمهور ، انظر سنن أبي داود 1 : 8 . نعم روى في
مستدرك الوسائل 1 : 286 أبواب أحكام الخلوة ب 29 ح 10 نقلا عن أعلام الدين للديلمي
302 : " وقال الباقر عليه السلام لبعض أصحابه وقد أراد سفرا . . . ولا تبولن في نفق . . . "
فتأمل .
( 3 ) الخصال : 504 ، الوسائل 15 : 347 أبواب جهاد النفس ب 49 ح 21 .
( 4 ) في ص 391 .
( 5 ) الكافي 3 : 15 الطهارة ب 11 ح 4 ، الوسائل 1 : 351 أبواب أحكام الخلوة ب 33 ح 1 .
( 6 ) الخصال : 613 ، الوسائل 1 : 352 أبواب أحكام الخلوة ب 33 ح 6 .