يراه أحد ( 1 ) .
وتؤيده أيضا ، بل تدل عليه المستفيضة الناهية عن دخول الحمام بلا
مئزر ( 2 ) .
والمروي في الاحتجاج : أين يضع الغريب في بلدتكم هذه ؟ قال : " يتوارى
خلف الجدار ، ويتوقى أعين الجار ، وشطوط الأنهار ، ومسقط الثمار ، ولا يستقبل
القبلة ولا يستدبرها " ( 3 ) الحديث .
وضعف بعضها بالعمل مجبور ، فتجويز استحباب الستر مطلقا ، كما عن
بعض المتأخرين ، لضعف سند الأخبار ، ضعيف .
والتصريح بالكراهة في بعض الروايات ( 4 ) لا يفيد ، لكونها أعم من الحرمة
في العرف السابق .
ثم ( 5 ) القدر الثابت من الاجماع وإن لم يكن إلا وجوب الستر مع العلم
بالناظر عمدا ، إلا أن إطلاق الأخبار المتقدمة يثبت الوجوب ولو مع النظر سهوا .
كما أن إطلاق المرسلتين الأوليين ، ورواية الدعائم ، يثبته مع الظن بالنظر
أيضا ، بل الشك ، لأن الحفظ عن النظر والحذر عنه لا يكون عرفا إلا مع الستر
ولو مع الشك بوجود النظر ، كما في قولك : إحفظ المتاع عن السارق . فهو الحق
كما رجحه والدي - رمه الله - مع الظن ، واحتمله مع الشك .
وأما مع الوهم به ، أو العلم بعدمه فلا ، للأصل ، والاجماع ، ورواية أبي
بصير .
هامش
( 1 ) الدعائم 1 : 103 ، المستدرك 1 : 245 أبواب أحكام الخلوة ب 1 ح 2 .
( 2 ) راجع الوسائل 2 : 38 ، 41 أبواب آداب الحمام ب 9 ، 10 .
( 3 ) الإحتجاج : 388 ، الوسائل 1 : 326 أبواب أحكام الخلوة ب 15 ح 7 .
( 4 ) راجع الوسائل 2 : أبواب آداب الحمام ب 3 ح 3 وب 9 ح 8 وب 10 ح 4 .
( 5 ) في " ق " : ثم إن .