فكتب : " لا بأس به إذا كان ذكيا " ( 1 ) .
وظاهر أنه فرق بين ما كان ذكيا وبين ما جاز كونه ذكيا .
ولا تفيد في دفع الأصل ، المستفيضة الدالة على جواز الصلاة في الجلد
واشترائه ما لم يعلم أنه ميتة ، كموثقة سماعة المتقدمة ( 2 ) ، ومكاتبة يونس : عن الفرو
والخف ألبسه وأصلي فيه ولا أعلم أنه ذكي ، فكتب : " لا بأس به " ( 3 ) وغير ذلك
مما يأتي بعضها ، لمعارضتها مع الحسنة ، فتتساقطان .
ولا تفيد خصوصية المستفيضة في ما جرت عليه اليد ، وما لم تكن عليه يد
كافر لخروجه بالاجماع ، لاختصاص الحسنة أيضا بما لم تكن عليه يد مسلم
بالاجماع ، كما يأتي ، فيتعارضان بالعموم من وجه .
ولا تفيد أكثرية المستفيضة وأصحيتها ، لأنهما لو سلمتا لا تفيدان في مقام
الترجيح عندنا ، مع أن الحسنة أبعد عن مذهب العامة .
ثم إنه يجب الحكم بخروج ما في يد مسلم من تحت الأصل ما لم يخبر عن
عدم التذكية ، بالاجماع القطعي المعلوم من طريقة المسلمين في الأعصار
والأمصار .
وكذا ما أخذ في سوق المسلمين ولو من يد مجهول الحال ، لصحيحتي
الحلبي : إحداهما : الخفاف عندنا في السوق نشتريها فما ترى في الصلاة فيها ؟
فقال : " صل فيها حتى يقال لك إنها ميتة بعينها " ( 4 ) .
والأخرى : عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال : " اشتر وصل فيها حتى
تعلم أنه ميت بعينه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 362 / 1500 ، الوسائل 4 : 433 أبواب لباس المصلي ب 41 ح 2 .
( 2 ) ص 347 رقم 7 .
( 3 ) الفقيه 1 : 167 / 789 ، الوسائل ، : 456 أبواب لباس المصلي ب 55 ح 4 .
( 4 ) الكافي 3 : 403 الصلاة ب 65 ح 28 .
( 5 ) التهذيب 2 : 234 / 920 ، الوسائل 4 : 427 أبواب لباس المصلي ب 38 ح 2 .