الشرب والتوضؤ إن ترى الدم أو القذر ، أو كان ، سواء كان باقيا حال الشرب أو
لا .
والخامس : بمنع لزوم الحرج ، فإن العلم بنجاسة أعضاء الحيوانات ثم
بملاقاتها بعد ذلك قبل حصول الطهارة لها ، سيما على القول بتطهر الوارد على
القليل أيضا ، لا يبلغ حدا يلزم منه حرج .
والسادس : بمنع عمل الأصحاب .
والسابع : بمنع حجية الاجماع المنقول ، مع أنه ليس على المطلق ، بل على
طهارة السؤر ، ولا كلام فيه .
وبضعف تلك الوجوه ، يظهر ضعف القول في الأصل وفيما الحق به ، مع
اندفاع الأخير بإطلاق صحيحة علي المتقدمة ( 1 ) في بحث الجاري أيضا .
كما يضعف القول بالطهارة أيضا فيما ذكر مع الغيبة خاصة - كما ذهب إليه
الفاضل في نهاية الإحكام ( 2 ) - بعدم دليل على ذلك التفصيل .
ومقتضى الاستصحاب النجاسة مطلقا ، كما هو مختار ابن فهد في موجزه ،
وغيره ( 3 ) ، فهو الحق .
هذا في غير الآدمي ، وأما فيه ، فالمشهور : أنه إذا نجس عضو منه يحكم
بنجاسته حتى يعلم الإزالة .
وقيل بالطهارة مع الغيبة المحتملة للإزالة ( 1 ) ، واختاره والدي - رحمه الله -
في المعتمد .
وقيل : مع التلبس بمشروط الطهارة مطلقا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ص 23 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 239 .
( 3 ) كما قال به في مجمع الفائدة 1 : 297 .
( 4 ) الحدائق 1 : 435 .
( 5 ) المدارك 1 : 134 .