والشمس ، ويمكن أن يكون ذلك لعدم العلم باستناد الجفاف إلى الشمس
خاصة .
فإن قيل : فعلي هذا ينبغي عدم جواز الصلاة مع الجفاف أيضا ، وهو
خلاف المنطوق .
قلنا : نعم كذلك إن أبقي المنطوق على عمومه ، ولكن يجب تخصيصه بما
إذا كان العضو يابسا ، أو يكون الموضع غير محل السجود .
واحتمال تخصيصه بما إذا علم الجفاف بالشمس خاصة غير كاف في تمامية
الاستدلال .
المسألة الثانية : ما تطهره الشمس من النجاسات - حقيقة أو حكما - هل
هو البول خاصة ؟ كما عن المقنعة ( 1 ) ، وموضع من المبسوط ( 2 ) ، والديلمي ( 3 ) ،
والراوندي ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، واستجوده في المنتهى ( 6 ) . أو هو وشبهه ؟ كما في
الخلاف ، والتذكرة والقواعد ، والارشاد ، والذكرى ( 7 ) ، بل نسب إلى المشهور بين
المتأخرين ( 8 ) . أو كل نجاسة مائعة ؟ كما عن موضع آخر من المبسوط ( 9 ) و ( 10 ) في
هامش
( 1 ) المقنعة : 71 .
( 2 ) المبسوط 1 : 38 .
( 3 ) المراسم : 56 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف : 61 .
( 5 ) لم يصرح بالبول فيما عثرنا عليه من كلامه في الوسيلة : 79 وذكر النجاسة المائعة وهو القول الثالث .
( 6 ) المنتهى 1 : 178 .
( 7 ) الخلاف 1 : 218 ، التذكرة 1 : 8 ، القواعد 1 : 8 ، مجمع الفائدة 1 : 351 ، الذكرى : 15 .
( 8 ) نسبه إليهم في الذخيرة : 170 .
( 9 ) المبسوط 1 : 90 .
( 10 ) المظنون أن " الواو " من زيادة النساخ والمراد أن المنتهى حكى هذا القول عن موضع من المبسوط كما
هو الموجود في المنتهى 1 : 178 .