الجميع .
وأما الثاني : فهو الذي يذكرونه في بحث إزالة النجاسات ، ويذكرون أنه
لا يطهر بغسل جزء منه ، بل يتوقف على غسل الجميع ، والحكم في هذا وسابقه
باق على ما يقتضيه الأصل والقاعدة .
وأما الثالث : فهو الذي يذكرونه في طي أحكام ثوب المصلي والأواني
المشتبهة ، ويفرق طائفة ( 1 ) فيه بين المحصور وغيره .
ومقتضى الأصل فيه : كون كل جزء في الحكم كالطاهر ، إلا أنه تخلف في
الثوبين والإناءين عند الجميع ، وفي المحصور مطلقا عند جماعة ، لأجل الدليل
الخارجي . والواجب الاكتفاء في التخلف بما يقتضيه دليله ، وإبقاء الزائد على
مقتضى الأصل .
وأما الرابع : فمقتضى الأصل فيه كون حكمه حكم النجس ما لم يغسل
الجميع ، ولم يثبت التخلف فيه .
وقد اختلط الأمر في هذه المقامات على بعض المتأخرين ، فخلط ولم يفرق
بين المقامين : الثاني والثالث ، وذكر بعض ما يتعلق بأحد المقامين في الآخر .
المسألة السابعة : يجب غسل الثوب والبدن من بول غير الرضيع مرتين ، ولا
يكفي المرة وفاقا للمعظم ، بل في المعتبر الاجماع عليه ( 2 ) ، للاستصحاب ،
والصحاح المستفيضة وغيرها .
كصحيحة ابن أبي يعفور : عن البول يصيب الثوب ، قال : " اغسله
مرتين " ( 3 ) .
وصحيحتي ابن مسلم :
هامش
( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 73 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 18 ، وصاحب الحدائق 5 .
276 .
( 2 ) المعتبر 1 : 435 .
( 3 ) التهذيب 1 : 251 / 722 ، الوسائل 3 : 395 أبواب النجاسات ب 1 ح 2 .