لمخالفته الشهرة العظيمة عن الحجية خارجة . والثانية في نفسها ضعيفة ، والشهرة
الجابرة لها في المورد مفقودة .
وأما الثاني : فلأن المساواة الكلية من التسوية المطلقة غير ثابتة ، وإرادة
التسوية في الحكم الأخيرة الذي هو وجوب الغسل مع الأكل ممكنة ، يعني إذا أكل .
وبهذا وسابقه مع الأصل المذكور يتم الحكم بالاختصاص لو نوقش في دلالة
الروايات الأخيرة على وجوب الغسل في بول الأنثى .
ونسب إلى ظاهر الصدوقين ( 1 ) : التسوية ، ولكنهما عبرا في الرسالة ( 2 )
والهداية ( 3 ) والفقيه ( 4 ) بمثل ما عبر به في الرضوي ( 5 ) ، فما ذكرنا من الاحتمال فيه
يجري في كلامهما أيضا - بل هو في كلام الصدوق ظاهر ، لأنه قال - بعد حكمه
بالصب في بول الغلام قبل الأكل ، والغسل بعد الأكل - : والغلام والجارية في
هذا سواء .
فروع :
أ : صرح الفاضلان بتعليق الحكم على الأكل والطعام وعدمهما ( 6 ) .
ومنهم ( 7 ) من علقه على الاغتذاء بغير اللبن ، مساويا له أو زائدا عليه
وعدمه ، والحلي ( 8 ) على تجاوز الحولين وعدمه .
ونظر الأولين إلى ظاهر الروايات .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 1 : 177 .
( 2 ) نقله في المعتبر 1 : 437 .
( 3 ) الهداية : 15 .
( 4 ) الفقيه 1 : 40 .
( 5 ) تقدم ص 276 .
( 6 ) المحقق في المعتبر 1 : 436 ، والعلامة في المنتهى 1 : 176 .
( 7 ) لم نعثر عليه ، نعم في كثير منهم علقوا عليه وعلى الحولين كما في جامع المقاصد 1 : 173 ، والمسالك
1 : 18 ، والروض : 167 .
( 8 ) السرائر 1 : 187 .