البول ، أو بول ما لا يؤكل لحمه ( 1 ) ، أو بول الصبي كموثقة سماعة ( 2 ) ، بل حسنة
ابن أبي العلاء أيضا وهي : عن الصبي يبول على الثوب ، قال : " يصب عليه الماء
قليلا ثم يعصره ( 3 ) على القول بكون الفارق بين الغسل والضب هو العصر ، وإلا
فلا دلالة لها على الغسل .
ويجاب عن دلالتها على العصر : بعدم كونها مفيدة لوجوبه ، وغاية ما تفيد .
استحبابه وهو كذلك ، لذلك .
وقيل بوجوبه ، بل وجوب الاجراء أو الانفصال أيضا ، مع توقف إزالة عين
البول عليه ( 4 ) .
وهو خروج عن مقتضى النص ، فإنه يقتضي الاكتفاء بالصب مطلقا ، ولا
دليل على وجوب الزائد من إخراج الماء المصبوب ، أو البول المختلط معه .
ثم الحق الموافق للظاهر كلام الأكثر - كما صرح به جماعة ( 5 ) - اختصاص
الحكم بالصبي ، فلا يجري في بول الصبية ويجب غسله ، لأنه مقتضى الروايات
الأخيرة المنجبرة بالشهرة فيعارض بها قوله : " والغلام والجارية سواء " في الأوليين
إن كان حجة ودل على خلاف المطلوب ، ويرجع إلى الأصل الثابت بعمومات
غسل البول ، مع أنهما في معرض المنع .
أما الأول : فلأن الأولى وإن كانت في نفسها حجة ، ولكن جزأه الأخير
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 3 : 395 أبواب النجاسات ب 1 ، وص ، 404 ب 8 .
( 2 ) موثقة سماعة : " عن بول الصبي يصيب الثوب ، فقال : اغسله ، قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال :
اغسل الثوب كله " ( منه ره ) ، التهذيب 1 : 251 / 723 ، الإستبصار 1 : 174 / 604 ، الوسائل
3 : 402 أبواب النجاسات ب 7 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 55 الطهارة ب 36 ح 1 ، التهذيب 1 : 249 / 714 ، الإستبصار 1 : 174 / 603
الوسائل 3 : 397 أبواب النجاسات ب 3 ح 1 .
( 4 ) نسب في مفتاح الكرامة 1 : 177 لزوم الانفصال إلي بعض الحواشي ( يعني الحواشي على
القواعد ) .
( 5 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 176 ، وصاحبا الذخيرة : 165 والحدائق 5 : 385 .