حملها عليها ، المتعدية حكمها من البول والجسد إلى غير ما بعدم الفصل .
خلافا لطائفة من الطبقة الثالثة ( 1 ) ، فاختاروا الأول ، واستوجهه في
الذكرى ( 2 ) ، لتحقق الغسل عرفا ، وترتب الطهارة عليه بالأخبار الغير العديدة ،
كالناهية عن الصلاة في الثوب النجس حتى يغسل ( 3 ) ، فإنها تدل بالمفهوم على
جواز الصلاة المستلزم للطهارة هنا إجماعا مع الغسل ، والآمرة بغسل الثوب
والبدن ( 4 ) ، المقتضية للاجزاء في تحقق فائدته التي هي الطهارة بتحقق الغسل .
ولخصوص صحيحة ابن مسلم : عن الثوب يصيبه البول قال : " اغسله في
المركن مرتين ( 5 ) والمركن هي الإجانة التي تغسل فيها الثياب ، وبضميمة الاجماع
المركب يثبت الحكم في غير الثوب أيضا .
ولرواية السراد في مطهرية النار ( 6 ) ، وموثقة عمار في غسل الأواني ( 7 ) .
ويجاب عن الأول : بما مر من وجوب حمل المطلق على المقيد .
وهو الجواب عن الثاني ، إذ لو سلمنا دلالته فإنما هو من جهة إطلاق الغسل
في المركن ، وأما الخصوصية فلا ، إذ الغسل في المركن كما يكون بإدخال الماء فيه ثم
وضع الثياب عليه ، يكون بالعكس أيضا ، فيصب عليها فيه الماء وتعصر .
ولا يضر اجتماع الماء فيه وملاقاته للثوب قبل تمام غسله ، الموجبة لتنجسه
الموجب لتنجس الثوب ، لمنع إيجابها تنجس الماء أولا ، لعدم تحقق ورود النجاسة
عليه ، ومنع تنجس الثوب به ثانيا ، على ما مر ، واعترف به المخالف في خصوص
هامش
( 1 ) منهم صاحب الحدائق 5 : 400 .
( 2 ) الذكرى : 15 .
( 3 ) راجع الوسائل 3 : 428 أبواب النجاسات ب 19 .
( 4 ) راجع الوسائل 3 : 395 أبواب النجاسات ب 1 .
( 5 ) التهذيب 1 : 250 / 717 ، الوسائل 3 : 397 أبواب النجاسات ب 2 ح 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 330 الصلاة 27 ح 3 ، الفقيه 1 : 175 / 829 ، التهذيب 2 : 235 / 928 ، الوسائل
3 : 527 أبواب النجاسات ب 81 ح 1 .
( 7 ) التهذيب 1 : 284 / 832 ، الوسائل 3 : 96 ، أبواب النجاسات ب 53 ح 1 .