نفسه ، وأما على ما ذكرنا من أنها لانجباره بالشهرة ، فيقتصر في الاستناد إليه بما
اشتهر وهو أصل العصر ، وأما تأخره فلا .
وعلى هذا مع ملاحظة ضعف سائر المباني وأصالة عدم وجوب الزائد على
عصره ، بالمتجه كفاية عصرة واحدة مخيرا بين توسيطها بينهما ، وتأخيرها عنهما ( 1 ) .
ب : لا يجب الدلك في الجسد ونحوه من الأجسام الصلبة إذا لم تتوقف عليه
إزالة العين ، وفاقا للمعتبر والمنتهي ( 2 ) وأكثر الثالثة ( 3 ) ، للأصل ، لاطلاقات
التطهير والغسل .
ودعوى دخوله فيهما ضعيفة .
وخلافا للفاضل في نهاية الإحكام والتحرير ( 1 ) ، للاستظهار ، وموثقة عمار :
عن القدح الذي يشرب فيه الخمر : " لا يجزيه حتى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث
مرات " ( 5 ) .
والأول لا يصلح لاثبات الوجوب ، والثاني - لاختصاصه بالخمر وعدم
ثبوت الاجماع المركب - أخص من المطلوب ، ولعله لعدم العلم بزوال العين في
الخمر ، لما لها من شدة اللصوق بمحلها ( 6 ) .
ج : لا عصر فيما يعسر عصره من البسط ، والفراش ، والوسائد ، ونحوها ،
للأصل ، واختصاص الخبر المذكور بالثوب ، بل إن تنجس ( 7 ) ظاهر من غير نفوذ
هامش
( 1 ) ويرد على مبنى القول الثاني أيضا أنه لا دليل على وجوب إخراج النجاسة قبل الغسلة الثانية ( منه
ره ) .
( 6 ) المعتبر 1 : 435 5 المنتهى 1 : 176 .
( 3 ) منهم صاحبا المدارك 2 : 329 والحدائق 5 : 369 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 278 ، التحرير 1 : 24 .
( 5 ) الكافي 6 : 27 ، الأشربة ب 33 ح 1 ، التهذيب 1 : 283 / 830 ، الوسائل 3 : 494 أبواب
النجاسات ب 51 ح 1 .
( 6 ) وقد يرد الموثقة أيضا بأنها معارضة مع ما رواه هذا الراوي أيضا من الاكتفاء في غسل الإناء من
الخمر بالمرة الخالية عن الدلك ( منه ره ) .
( 7 ) في " ح " : يتنجس .