فيه يغسل الظاهر بإجراء الماء عليه ، من غير حاجة إلى مسح أو دق أو تغميز ، إلا
مع توقف العلم بإزالة عين النجاسة عليه ، ولا إلى إنفاذ الماء إلى باطنه ، لتحقق
غسل الموضع النجس .
ولرواية إبراهيم بن أبي محمود : الطنفسة والفراش يصيبهما البول كيف
يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال : " يغسل ما ظهر منه في وجهه " ( 1 ) .
وإن نفذت النجاسة في باطنه ، فإن لم تسر إلى الجانب الآخر وأريد تطهير
الظاهر والباطن ، يجري الماء على الموضع النجس من الظاهر والباطن
حتى يخرج من الجانب الآخر فيطهران ، لتحقق الغسل .
والمروي في قرب الإسناد للحميري وكتاب على : عن الفراش يكون كثير
الصوف فيصيبه البول كيف يغسل ؟ قال : " يغسل الظاهر ثم يصب عليه الماء في
المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الآخر " ( 2 ) .
وإن أريد تطهير الظاهر خاصة - ولا بأس به - فيجري الماء على الظاهر فقط
فيطهره لتحقق الغسل ، ورواية إبراهيم .
ولا تضر مجاورته للباطن النجس ، لبطلان السراية كما مر .
المسألة الرابعة : لا شك في حصول التطهر ( 3 ) بالقليل بإيراده على المحل
النجس أو عكسه على القول بعدم تنجسه بالملاقاة .
وكذا لا خلاف فيه بإيراد الماء على القول بتنجسه مطلقا أو مع ورود
النجاسة .
وأما في حصوله على القولين الآخرين لو عكس ، بأن يورد المحل على الماء ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 55 الطهارة ب 36 ح 2 ، الفقيه 1 : 41 / 159 ، التهذيب ، : 251 / 724 ، الوسائل
3 : 400 أبواب النجاسات ب 5 ح 1 .
( 2 ) قرب الإسناد : 281 / 1114 ، مسائل علي بن جعفر : 192 / 397 ، الوسائل 3 : 400 ، أبواب
النجاسات ب 5 ح 3 .
( 3 ) في " ه " : التطهير .