وخلافا لظاهر الصدوقين ( 1 ) ، والشرائع ، والارشاد ( 2 ) ، إما لاطلاق الراكد في
الخبز ، ويدفع : بما مر من الضعف الذي في المقام غير منجبر . أو لأحد الاعتبارات
التي لاعتبار العصر ذكروها ، وقد عرفت ضعفه .
ولا يمكن الاستدلال للتعدد في الكثير : بصحيحة ابن مسلم الآتية ( 3 )
الآمرة بغسل الثوب في المركن مرتين ، بتقريب : أن المركن شامل بحسب المعنى
اللغوي لكل على ماء راكد وإن كان كثيرا ، ولا يضر تفسيره بالإجانة ، لأنه إن
سلمنا ثبوته فهو معنى طار يقتضي الأصل تأخره .
لأنا لو سلمنا عموم معناه اللغوي ، فليس المراد منه في الصحيحة حقيقته
الشاملة لمركن الماء وغيره ، بل هو مجاز ، وإذا فتح باب التجوز فهو غير منحصر
بالمعنى العام ، فلعله الإجانة .
فروع :
أ : الواجب فيما يجب غسله مرتين : عصران ، بعد كل غسل عصر عند
المحقق ( 4 ) ، وعصر بين الغسلتين عند اللمعة ( 5 ) ، وبعدهما عند الصدوقين ( 6 )
وطائفة من الطبقة الثالثة ( 7 ) .
ولعل الأول ناظر إلى اعتبار العصر في الغسل ، والثاني أنه لاخراج النجاسة
الراسخة ، والثالث إلى كون العصر لنجاسة الغسالة مطلقا ، فلا فائدة في العصر
الأول ، أو إلى دلالة الرضوي ( 8 ) عليه ، ولكنها إنما تفيد عند من يقول بحجيته في
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 40 ، ونقله في الهداية : 14 عن رسالة والده .
( 2 ) الشرائع 1 : 54 ، مجمع الفائدة : 333 .
( 3 ) في ص 274 .
( 4 ) المعتبر 1 : 435 .
( 5 ) اللمعة ( الروضة 1 ) : 61 .
( 6 ) تقدم ذكرهما في نفس الصفحة رقم 1 .
( 7 ) المدارك 2 : 328 ، الحدائق 5 : 368 .
( 8 ) تقدم ص 266 .