بل هذه الرواية دالة على عدم القبول ، بتقريب أن الأمر بالإعادة لا يخلو
إما يكون لأجل كون حكم الجاهل بالنجاسة الإعادة ، أو لأجل عدم الاعتداد
بغسل الجارية ، وكونه في حكم العامد .
ولكن الأول باطل كما يأتي في كتاب الصلاة ، ويدل عليه نفي الإعادة لو
كان نفسه هو الغاسل ، فتعين الثاني .
وبتقرير آخر : لو كان يقبل قول ، الجارية لكان الثوب له في حكم الطاهر ،
وهو كالجاهل بالنجاسة ، فلا تلزم عليه إعادة ، كما إذا غسله نفسه .
وحمله ( 1 ) على أن نفسه إذا كان هو للغاسل لبالغ وأزال النجاسة ، تأويل بلا
دليل .
وهل يفيد الهبة لهم أو البيع معهم حتى يصيروا ملاكا ويقبل قولهم ، كما
يحكى عن بعض الأخباريين ( 2 ) ؟ الظاهر نعم ، للاطلاقات المذكورة لقبول قول
المالك .
وتوهم عدم تحقق المالكية لعدم القصد إلى الانتقال ضعيف ، لتحقق
القصد قطعا ، غايته أنه لمصلحة نفسه ، كما قالوا في بيع ما تتعلق به الزكاة قبل
حولان الحول .
* * *
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 5 : 288 .
( 2 ) حكاه الأمين الأسترآبادي والسيد نعمة الله الجزائري عن جملة من علماء عصر كما كما في الحدائق
5 : 285 .