بالطهارة صريحة في أنه لم يرد الاجماع من قوله ، وهو يوهن إرادته في كلام ابن زهرة
أيضا ، لاتحاد مؤداهما مضافا إلى تردده أيضا .
وبصحيحة محمد الحلبي ( 1 ) ورواية أبي بصير ( 2 ) .
وعدم دلالتهما في غاية الظهور .
وبروايتي علي بن الحكم ومحمد بن علي بن جعفر :
الأولى : " لا يغتسل من غسالة الحمام ، فإنه يغتسل فيه من الزنا " ( 3 ) .
والثانية : إن أهل المدينة يقولون إن فيه - أي في ماء الحمام - شفاء العين ،
فقال : " كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام " ( 4 ) الحديث .
وفيهما - مع خلوهما عن ذكر العرق - عدم الملازمة بين عدم جواز الاغتسال
وانتفاء الشفاء والنجاسة ، مضافا إلى أن أولاهما خالية عما تحقق كونه نهيا .
وبالرضوي : " إن عرقت في ثوبك وأنت جنب ، وكانت الجنابة من حلال
فتجوز الصلاة فيه ، وإن كانت حراما لا تجوز الصلاة فيه حتى يغتسل ( 5 ) " ( 6 ) .
والمروي في الذكرى ، عن الكفرثوثي ، عن أبي الحسن : عن الثوب الذي
يعرق فيه الجنب أيصلى فيه ؟ فقال : " إن كان من حلال فصل فيه ، وإن كان من
حرام فلا تصل فيه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 40 / 155 ، التهذيب 1 : 271 / 799 ، الإستبصار 1 : 187 / 655 ، الوسائل 3 :
447 أبواب النجاسات ب 27 ح 11 .
( 2 ) التهذيب 1 : 421 / 1331 ، الإستبصار 1 : 188 / 656 ، الوسائل 3 : 447 أبواب
النجاسات ب 27 ح 10 .
( 3 ) الكافي 6 : 498 الزي والتجمل ب 43 ح 10 ، الوسائل 3 : 448 أبواب النجاسات ب 27
ح 13 .
( 4 ) الكافي 6 : 503 الزي والتجمل ب 43 ح 38 ، الوسائل 1 : 219 أبواب الماء المضاف ب 11 ح 2 .
( 5 ) في " ه " : يغسل .
( 6 ) فقه الرضا ( ع ) : 84 ، البحار 77 : 117 .
( 7 ) الذكرى : 14 ، الوسائل 3 : 447 أبواب النجاسات ب 27 ح 12 .