ومرسلة الوشاء : " كره سؤر ولد الزنا ، واليهودي ، والنصراني ، وكل ما
خالف الاسلام " ( 1 ) . فإن المراد بالكراهة فيها الحرمة ، بقرينة البواقي لئلا يلزم
استعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز .
مع أن سياقها يدل على مخالفته الاسلام ، فيكون كافرا ، كما تدل عليه أيضا
استفاضة الأخبار " بأنه لا يدخل الجنة إلا من طابت ولادته " ( 2 ) و " بأن ديته كدية
اليهودي والنصارى " ( 3 ) وهذا وجه آخر لنجاسته .
ويجاب عن الروايتين : بأنهما تنفيان الطهورية دون الطهارة ولا تلازم بينهما
كما مر .
والطهارة المنفية في ثانيتهما غير ما يوجب انتفاؤه النجاسة قطعا ، لنفيها عن
سبعة آبائه .
وعن الروايات الأربع ( 4 ) : بعدم الدلالة ، لأن حمل الكلبين دونه لمطلوبية
بقاء نوعهما دون نوعه ، لا لكونه أنجس منهما .
ونفي الخير لا يثبت النجاسة .
وثبوت الرجسية أو نفي الطهارة عنه يوم القيامة لا يدل عليه في الدنيا ، مع
أن كون الرجس والطهارة بالمعنى المفيد هنا لغة غير ثابت .
وعن المرسلة : بأن الكراهة غير الحرمة ، وذكر البواقي لا يثبت إرادتها ،
لجواز إرادة القدر المشترك الذي هو معناها اللغوي . ودلالة سياقها على كفره
ممنوعة .
وعدم دخوله الجنة - لو سلم وخلا ما يدل عليه عن المعارض - لا يستلزم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 11 الطهارة ب 7 ح 6 ، التهذيب 1 : 223 / 639 ، الإستبصار 1 : 18 / 37 ، الوسائل
1 : 229 أبواب الأسئار ب 3 ح 2 .
( 2 ) راجع البحار 5 : 285 - 287 .
( 3 ) راجع الوسائل 29 : 222 أبواب ديات النفس ب 15 .
( 4 ) يظهر بملاحظة ما ذكرناه في التعليقة رقم 6 ص 219 أنه ينبغي تبديل الأربع بالثلاث .