الكفر ، إذ غايته عدم الايمان ، وقد أثبت بعضهم له الواسطة . كما لا يستلزمه كون
ديته كدية الكافر لو سلم ، مع أن نجاسة كل كافر ممنوعة كما مر .
ومنها : عرق الجنب من الحرام . فالمفيد في رسالته إلى ولده صريحا كما نقل
عنه في السرائر ( 1 ) ، وفي المقنعة ( 2 ) ظاهرا ، والشيخ في المبسوط ( 3 ) كما في الذكرى ،
والديلمي ، والحلي ( 4 ) ، والفاضلان ( 5 ) ، والشهيدان ( 6 ) ، وعامة المتأخرين ( 7 ) إلى
طهارته ، وعليه الاجماع في السرائر ( 8 ) ، وفي المختلف والذكرى وكفاية الأحكام ( 9 )
أنه المشهور .
وهو الحق ، للأصل ، وعموم حسنة أبي أسامة ( 10 ) ورواية أبي بصير ( 11 )
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 181 ، الموجود فيه هكذا : وشيخنا المفيد رجع عما ذكره في مقنعته وفي رسالته إلى ولده . . .
والظاهر أن الواو في قوله : وفي رسالته من زيادة النساخ ويشهد عليه التأمل في مجموع كلامه الذي
سيتعرض له المصنف ص 224 .
( 2 ) المقنعة : 71 وفيها : ولا بأس بعرق الحائض والجنب ولا يجب غسل الثوب منه إلا أن تكون الجنابة
من حرام فيغسل ما أصاب من عرق صاحبها من جسد وثوب ويعمل الطهارة بالاحتياط .
فتأمل ، ولاحظ ما يشير إليه المصنف ص 224 .
( 3 ) المبسوط 1 : 91 .
( 4 ) الذكرى : 14 ، المراسم : 56 ، السرائر 1 : 181 .
( 5 ) المحقق في المختصر النافع : 18 ، والشرائع 1 : 53 ، والعلامة في المختلف : 57 ، والمنتهى 1 :
170 .
( 6 ) الذكرى : 14 ، البيان : 91 والشهيد الثاني وإن لم يصرح بطهارته فيما عثرنا عليه من كتبه ، إلا أنه
يمكن استظهار ذلك من شروحه على الشرائع والارشاد واللمعة بملاحظة عدم الإشارة فيها إلى
نجاسته تبعا للمتون .
( 7 ) كما في الإيضاح 1 : 29 ، والتنقيح 1 : 146 ، وكشف اللثام 1 : 50 .
( 8 ) السرائر 1 : 181 .
( 9 ) المختلف : 57 ، الذكرى : 14 ، الكفاية : 12 .
( 10 ) الكافي 3 : 52 الطهارة ب 34 ح 1 ، التهذيب 1 : 268 / 786 ، الإستبصار 1 : 184 / 644 ،
الوسائل 3 : 444 أبواب النجاسات ب 27 ح 1 .
( 11 ) التهذيب 1 : 269 / 791 ، الإستبصار 1 : 185 / 647 ، الوسائل 3 : 446 أبواب النجاسات
ب 27 ح 8 .