قطع النظر عن الشيوع أيضا فانصراف الشركة المبهمة إلى جميع الأحكام عندنا
غير ثابت .
هذا ، مضافا إلى ما في الرواية الأولى من العلة ، حيث إنها مذكورة بهذا
السند والمتن في الكافي والتهذيب ، والأول خال عن لفظ " خمر " ولذا لم يذكره
صاحبا الوافي والوسائل .
وفي الثانية - من عدم الدلالة ، لجواز أن يكون العصير بدلا من خمسة ،
ويكون الخمر من العصير الحاصل من الكرم ، والنقيع الحاصل من الزبيب إلى
آخره ، ولو كان بدلا من الخمر أيضا ، لدل على أن العصير يطلق على الخمر التي
من الكرم ، لا أن الخمر يطلق على العصير .
وفي الثانية من الضعف الخالي عن الجابر .
وعن الثالث - بعد منع ثبوت النجاسة بعدم حلية البيع ، ولذا لا يحل بيع
أشياء كثيرة طاهرة - : أنه بأقوى منه معارض ، كصحيحة رفاعة : عن بيع العصير
ممن يخمره ، فقال : " حلال " ( 1 ) .
ورواية البزنطي : عن بيع العصير فيصير خمرا ، إلى أن قال : " وأما إذا كان
عصيرا فلا يباع إلا بالنقد " ( 2 ) .
وهاتان الروايتان وإن كانتا أعمين من جهة الغليان ، ولكن رواية أبي
كهمس أيضا عامة من جهة السكر ، ولولا ترجيحهما بالصحة ، فالمرجع أصل
الحلية .
وعن الرابع - مضافا إلى الاختصاص بما غلى بالنار - : بمنع كون الطهارة
أيضا من أفراد الخير ، مع أن المتبادر من نفيه فيها نفي الحلية ، كما يشعر به قوله .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 136 / 603 ، الإستبصار 3 : 105 / 370 ، الوسائل 17 : 231 أبواب ما يكتسب
به ب 59 ح 8 .
( 2 ) الكافي 5 : 230 المعيشة ب 107 ح 1 ، التهذيب 7 : 138 / 611 ، الوسائل 17 : 229 أبواب
ما يكتسب به ب 59 ح 1 .