الاكتفاء في بيان أحكامه بذلك ، لكان في الحرمة أولى ، لأن حرمة الخمر من
أحكامها الضرورية بخلاف نجاستها .
احتج القائل بالنجاسة : بالاجماع المنقول عن الكنز ( 1 ) .
وبكونه خمرا ، لحملها عليه في الأخبار .
كما في موثقة ابن عمار : الرجل من أهل المعرفة يأتي بالبختج ( 2 ) ويقول :
قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرفه أنه يشربه على النصف ، فقال : " خمر لا
تشربه " ( 3 ) .
وفي حسنة عبد الرحمن : " الخمر من خمسة : العصير من الكرم . . . " ( 4 ) .
وفي الرضوي : " أصل الخمر من الكرم ، إذا أصابته النار أو غلى من غير أن
تصيبه النار فهو خمر " ( 5 ) .
وبالنهي عن بيعه ، كما في رواية أبي كهمس : لي كرم وأنا أعصره كل سنة
وأجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلي ، قال : " لا بأس ، لأن غلى فلا يحل
بيعه " ( 1 ) .
وبنفي الخير مطلقا - ومنه الطهارة - عنه كما في روايتي محمد بن الهيثم وأبي
بصير :
الأولى : عن العصير يطبخ في النار حتى يغلي من ساعته فيشربه صاحبه ،
هامش
( 1 ) كنز العرفان 1 : 53 .
( 2 ) البختج : العصير المطبوخ - النهاية الأثيرية 1 : 101 .
( 3 ) الكافي 6 : 421 الأشربة ب 28 ح 7 ، التهذيب 9 : 122 / 526 ، الوسائل 25 : 293 أبواب
الأشربة المحرمة ب 7 ح 4 .
( 4 ) الكافي 6 : 392 الأشربة ب 12 ح 1 ، التهذيب 9 : 101 / 442 ، الوسائل 25 : 279 أبواب
الأشربة المحرمة ب 1 ح 1 .
( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : 280 ، المستدرك 17 : 39 أبواب الأشربة المحرمة ب 2 ح 5 .
( 6 ) الكافي 5 : 232 المعيشة ب 107 ح 12 ، الوسائل 17 : 230 أبواب ما يكتسب به ب 59 ح 6 .