الأكثر ( 1 ) ، واختلفوا في نجاسته وطهارته .
والأول : مختار الفاضلين ( 2 ) في أكثر كتبهما ، وعن الشهيد في الرسالة ( 3 )
وابن حمزة ( 4 ) إن كان الغليان بنفسه ، وعليه دعوى شهرة المتأخرين خاصة في
المدارك ( 5 ) وأشربة المسالك ( 6 ) ، ومطلقا في طهارته ( 7 ) ، وعن المختلف ( 8 ) .
وإرادة المقيد من الأول بقرينة ما ذكره في الأشربة متعينة ، ودلالة كلام الثاني
على الشهرة في العصير محل نظر .
وعن الكنز ( 9 ) دعوى الاجماع عليها ، ونسب إلى ظاهر الكليني
والصدوقين ( 10 ) أيضا ، وليس كذلك .
هامش
( 1 ) منهم المحقق في المعتبر 1 : 424 ، والشرائع 1 : 52 ، والعلامة في التذكرة 1 : 7 ، والمختلف .
58 ، والقواعد 1 : 7 .
( 2 ) راجع رقم 1 .
( 3 ) حكى عنه في المدارك 2 : 293 .
( 4 ) الوسيلة : 365 : ( الجوامع الفقهية ) : 733 .
( 5 ) المدارك 2 : 292 .
( 6 ) المسالك 2 : 244 .
( 7 ) يعني : ادعى في طهارة المسالك الشهرة المطلقة . ولكن الموجود في المسالك 1 : 17 دعوى شهرة
المتأخرين أيضا كما في الأشربة منه .
( 8 ) المختلف : 58 .
( 9 ) كنز العرفان 1 : 53 .
( 10 ) نسبه إليهم المحقق البهبهاني ( ره ) ، في حاشية المدارك ( مخطوط ) : 84 في التعين على قوله " ولا نعلم
مأخذه ، قال ( ره ) : ولعل المأخذ هو الأخبار التي رواها في الكافي في باب أصل تحريم الخمر وبدوه ، ورواه .
الصدوق في العلل أيضا ، إذ يظهر من تلك الأخبار أن العصير بمجرد الغليان يدخل في حد
الخمر ، والصدوق في الفقيه في باب حد الخمر قال : قال أبي في رسالته إلى : اعلم أن أصل الخمر
من الكرم إذا أصابته النار أو غل من غير أن تمسه فيصير أعلاه أسفله فهو خمر فلا يحل شربه إلا أن
يذهب ثلثاه . ثم أتى بعبارات أخر صريحة بأن مراد الخمر المعهود الحقيقي ثم قال : ولها خمسة
أسامي : العصير من الكرم . . . الخ - والظاهر من الصدوق أيضا ذلك في الفقيه والعلل معا وهو
الظاهر أيضا من الكليني فلاحظ الكافي وتأمل . وهو الظاهر من البخاري من العامة في صحيحه
فلاحظ . . .