والثاني : مذهب العماني ( 1 ) وأكثر الثالثة كالشهيد الثاني في حواشي القواعد ،
والأردبيلي ( 2 ) ، وصاحبي المدارك والمعالم ( 3 ) ، وكفاية الأحكام ، والذخيرة ( 4 ) وعن
النافع ، والدروس ، والتبصرة ( 5 ) ، بل صرح في الذكرى ( 6 ) بعدم الوقوف على قول
بالنجاسة لغير الفاضلين وابن حمزة .
وعن الفاضل في النهاية ( 7 ) التوقف في الحكم ، وهو ظاهر الذكرى ،
والبيان ، والمسالك ، والكركي ( 8 ) .
والذي يظهر لي : أن المشهور بين الطبقة الثالثة : الطهارة ، وبين الثانية :
النجاسة ، وأما الأولى فالمصرح منهم بالنجاسة إما قليل أو معدوم .
نعم ذكر الحلي في بحث المياه في رفع استبعاد تطهر الماءين النجسين
المتفرقين بعد جمعهما إذا بلغا كرا : ألا ترى أن عصير العنب قبل أن يشتد حلال
طاهر ، فإذا حدثت الشدة حرمت العين ونجست ، والعين التي هي جواهر على ما
كانت عليه ، وإنما حدث معنى لم يكن كذلك ، وكذلك إذا انقلب خلا زالت
الشدة عن العين وطهرت وهي على ما كانت عليه ( 9 ) .
وأما في بحث النجاسات فمع ذكره الخمر ( 10 ) ، وإلحاقه الفقاع بها لم يذكر
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 58 .
( 2 ) مجمع الفائدة 1 : 312 .
( 3 ) المدارك 2 : 293 ، المعالم : 242 .
( 4 ) الكفاية : 12 ، الذخيرة : 155 .
( 5 ) المختصر النافع : 18 ، الدروس 1 : 124 ، التبصرة : 17 لا يخفى أن وجه نسبة القول بالطهارة إلى
هؤلاء المذكورين إنهم لم يذكروا العصير في النجاسات .
( 6 ) الذكرى : 13 .
( 7 ) نسب في الذكرى إلى نهاية العلامة التوقف في الحكم ولكن الموجود فيه 1 : 272 ، القول بنجاسته
صريحا .
( 8 ) الذكرى : 13 ، البيان : 91 المسالك 1 : 17 ، جامع المقاصد 1 : 162 .
( 9 ) السرائر 1 : 66 .
( 10 ) السرائر 1 : 179 - 178 .