حكمهما ، كالمتولد من الكلب والخنزير ، ولتبعيته لهما في الكفر كما يظهر من
الأخبار .
ويظهر من نهاية الإحكام وجود الخلاف فيه ( 1 ) . وظاهر المدارك والمعالم
التوقف ( 2 ) ، للأصل ، ومنع تبعية المتفرع من الحيوان عليه مطلقا ، وإنما هو من
جهة صدق الاسم المنتفي هنا قطعا قبل البلوغ ، ومع تسليم الصدق فلانحصار
دليل نجاسة الكافر على الاجماع الغير المتحقق في المقام لا يفيد . ومنه يظهر ضعف
دليل التبعية أيضا .
أقول : لو سلم عدم صدق الكافر ، فلا ينبغي الريب في أن الظاهر من
العرف إطلاق اليهودي والنصراني والناصبي على أطفالهم ، سيما إذا كانوا مميزين
مظهرين لملة آبائهم تابعين لهم ، سيما الأخير إذا علم منه النصب والعداوة ، فتعبت
نجاستهم - سيما المميزين - بإطلاقات نجاسة الثلاثة مسراة بعدم الفصل إلى غير
المميزين وإلى أطفال سائر الكفار .
نعم يشكل الحكم فيما لو كانوا مميزين ، وأظهروا عن دين آبائهم التبري ،
وتلقوا الاسلام وولاء أهل البيت . والظاهر حينئذ طهارتهم ، لانتفاء الصدق
عرفا ، وعدم ثبوت الاجماع المركب .
ثم لو سبى النجس من أطفالهم مسلم ، فهل يطهر بالتبعية ؟
المحكي عن الأكثر : نعم ( 3 ) ، لأن نجاسته إما للاجماع عليها ، أو على نجاسة
مطلق الكافر الذي هذا منه ، وكلا الاجماعين في المورد منتفيان ، واستصحاب
النجاسة ضعيف ، إذ لم يثبت أمر زائد على النجاسة المقيدة بقبل السبي .
أقول : مع التميز والتبري عن ملة آبائهم لا إشكال ظاهرا في الطهارة ، كما
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 274 .
( 2 ) المدارك 2 : 298 ، المعالم : 259 ، 260 .
( 3 ) قال الوحيد البهبهاني في شرح المفاتح - مخطوط - إن ظاهر الأصحاب لحوق الطفل المسبي منفردا
بالسابي .