ويرد الأول أولا : بمنع كفرهم ، لانكار الضروري إنما يوجبه لو وصل عند
المنكر حد الضرورة ، وأنكره إنكارا لصاحب الدين ، أو عنادا أو استخفافا أو
تشهيا ، وكون جميع المخالفين كذلك ممنوع ، والأخبار بمثلها معارضة .
ففي رواية سفيان بن السمط : " الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس :
شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإقامة
الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان . فهذا الاسلام .
وقال : الايمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن أقر بها ولم يعرف هذا الأمر كان
مسلما وكان ضالا " ( 1 ) .
وأصرح من الجميع : ما رواه في الكافي في باب ارتداد الصحابة ، عن
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام وفيها : " فأما من لم يصنع ذلك دخل فيما دخل
فيه الناس على غير علم ولا عداوة لأمير المؤمنين عليه السلام ، فإن ذلك لا يكفره ،
ولا يخرجه عن الاسلام " ( 2 ) الحديث .
وثانيا : بعدم دليل على نجاسة مطلق الكافر سوى الاجماع المنتفي هنا
قطعا .
والثاني : بأن مناط نجاسة الناصب الاجماع الظاهر انتفاؤه في المقام ،
والأخبار المقيدة بقوله : " لنا أهل البيت " ولم يعلم ذلك من جميع المخالفين ،
وكونهم نصابا بمعنى آخر غير مقيد .
ومما ذكرنا ظهر أن الحق طهارة المجبرة والمجسمة أيضا ، وفاقا للأكثر ( 3 ) ،
وخلافا للمحكي عن الشيخ في الأول ( 4 ) ، وعنه وعن جماعة منهم المنتهى ،
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 24 الايمان والكفر ب 14 ح 4 .
( 2 ) الكافي 8 : 295 / 454 .
( 3 ) المعتبر 1 : 97 ، 98 ، التذكرة 1 : 8 .
( 4 ) المبسوط 1 : 14 .