- طاب ثراهما - وأصر عليه .
لنا : الأصل السالم عن المعارض ، مضافا إلى شدة مخالطة الأئمة صلوات
الله عليهم وأصحابهم طرا معهم ، ومباشرتهم وملاقاتهم إياهم مع الرطوبة ،
والمؤاكلة معهم في ظرف واحد من المائعات ، ونكاح نسائهم ، وغير ذلك مما لا
يمكن حمل جميعها على التقية ، مع أن الحمل عليها بلا دلالة باطل .
دليل القائل بالنجاسة : أنهم كفرة ونصاب ، وكل أولئك أنجاس .
أما الأول : فلانكارهم ما علم من الدين ضرورة ، ولتواتر الأخبار معنى
به ، ولذا صرح جماعة بكفرهم ، كابن نوبخت مسندا له إلى جمهور أصحابنا ،
والشيخ في التهذيب ، والسيد ، والحلي ( 1 ) ، والفاضل في بعض كتبه ( 2 ) ، وهو الظاهر
من المفيد والقاضي ( 3 ) .
وأما الثاني : فلرواية عبد الله بن سنان : " ليس الناصب من نصب لنا أهل
البيت ، لأنك لا تجد أحدا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد ، ولكن الناصب
لكم ، وهو يعلم أنكم تتولونا ، وأنكم من شيعتنا " ( 4 ) .
وقريب منها خبر المعلى المروي في معاني الأخبار ( 5 ) .
ومكاتبة محمد بن علي بن عيسى إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام ،
المروية في مستطرفات السرائر : كتبت إليه أسأله عن الناصب ، هل احتاج في
امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما ؟ فرجع الجواب :
" من كان على هذا فهو ناصب " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 335 ، الإنتصار : 82 ، السرائر 1 : 356 .
( 2 ) المنتهى 1 : 522 .
( 3 ) المقنعة : 85 ، المهذب 1 : 54 ، 56 .
( 4 ) ثواب الأعمال : 248 .
( 5 ) معاني الأخبار : 365 .
( 6 ) مستطرفات السرائر : 68 / 13 .