مرادهم من الكفار بالاطلاق غير فرق الاسلام ، ألا ترى الفاضل قال في المنتهى
- بعد دعوى الاجماع على نجاسة الكفار - : حكم الناصب حكم الكفار ، لأنه
ينكر ما يعلم من الدين ضرورة ( 1 ) ، وكذا تشعر بذلك عبارة المعتبر ( 2 ) وغير ( 3 )
أيضا .
ومع ذلك يعاضده عدم التبادر ، وتبادر الغير .
ويؤكد ذلك أن منهم من حكم بكفر المخالفين لانكاره الضروري ، ومع
ذلك قال بطهارتهم ، كالفاضل ، فإنه صرح في زكاة المنتهى ( 4 ) وشرح فص الياقوت
بأن المخالفين لانكارهم ضروري الدين كفرة ، ومع ذلك هم طاهرون عنده .
ولذا قيل في رد استدلال من يقول بنجاسة المخالفين بكفرهم . إنه على
تقدير إطلاق الكفر عليهم حقيقة فلا دليل على النجاسة كلية ، وإن هو إلا
مصادرة محضة ( 5 ) .
فالطهارة هنا قوية ، للأصل . والقياس على غير المنتحل مردود . والآية على
فرض تماميتها غير نافعة ، لعدم تحقق الشرك مطلقا ، وعدم ثبوت الاجماع المركب .
وأما المخالفون لنا في الإمامة ، فالحق المشهور : طهارتهم .
وعن السيد ( 6 ) القول بالنجاسة مطلقا .
وعن الحلي في غير المستضعفين منهم ( 7 ) ، واختاره بعض مشايخ والدي ( 8 )
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 168 .
( 2 ) المعتبر 1 : 98 .
( 3 ) مجمع الفائدة 1 : 283 .
( 4 ) المنتهى 1 : 522 .
( 5 ) الرياض 1 : 85 .
( 6 ) الإنتصار : 82 .
( 7 ) السرائر 1 : 84 .
( 8 ) الحدائق 5 : 177 ، 181 .