معروفين مطعونين ، وكثرة اختلاط العامة لأهل الكتاب في جميع الأعصار ، وشدة
عداوتهم لمن يجتنب عنهم بينة واضحة ، فترجيح أخبار النجاسة بالمخالفة للعامة
متعين ، وحمل ما يدل على الطهارة على التقية لازم ، وبعضه به مشعر :
ففي حسنة الكاهلي - بعد سؤاله عن دعوة المجوسي إلى المؤاكلة - . " أما أنا
فلا أدعوه ولا أواكله ، ولأني لأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم " ( 1 )
فإن المعنى قطعا : ما تضطرون إلى صنعه .
القسم الثالث : المنتحلون للاسلام .
ولا ريب في نجاسة الناصب منهم ، وهو : من أظهر بغض أحد من أهل
البيت ، للاجماع ، وموثقة العلل المتقدمة ( 2 ) .
والأئمة كلهم داخلون في أهل البيت ، لقول الصادق عليه السلام في
الموثقة : " لنا أهل البيت " .
ومن النواصب : الخوارج ، بل هم شر أقسامهم .
وكذا لا ينبغي الريب في نجاسة الغلاة ، وهم القائلون بألوهية على أو أحد
من الناس ، للاجماع .
والمستفاد من كثير من العبارات بل المصرح به في كلام جماعة ( 3 ) نجاسة
المنكر لما يعلم ثبوته أو نفيه من الدين ضرورة .
وهو مشكل ، لأنا وإن قلنا بكفر ذلك ، ولكن لا دليل على نجاسة الكافر
مطلقا بحيث يشمل المقام .
وشمول الاجماعات المنقولة لمثله غير معلوم ، فإن ظاهر بعض كلماتهم أن
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 263 الأطعمة ب 16 ح 4 ، التهذيب 9 : 88 / 370 ، الوسائل 3 : 419 أبواب
النجاسات ب 14 ح 2 وج 24 : 208 أبواب الأطعمة المحرمة ب 53 ح 2 .
( 2 ) ص 108 .
( 3 ) منهم العلامة في التحرير 1 : 24 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 47 ، ونقله - في مفتاح
الكرامة 1 : 143 . عن عدة من الفقهاء .