4 دليل القائل بالطهارة : الأصل ، وقوله عز وجل : ( وطعام الذين أوتوا
الكتاب حل لكم ) ( 1 ) فإنه شامل لما باشروه بالرطوبة ، والأخبار المتكثرة .
والأصل بما ذكرنا مندفع .
" وطعامهم " ( 2 ) - مع أن عمومه لكل طعام غير معلوم ، بل قال بعض أهل
اللغة : إنه البر خاصة ، كما نقله في المجمل ( 3 ) ، وشمس العلوم ، والصحاح ( 4 ) ،
والقاموس ( 5 ) ، وفي المغرب : أنه غلب على البئر خاصة ( 6 ) ، وفي النهاية الأثيرية عن
الخليل : أن الغالب في كلام العرب أن الطعام هو البر خاصة ( 7 ) ، وفي المصباح
المنير : وإذا أطلق أهل الحجاز لفظ الطعام عنوا به البر خاصة ( 8 ) ، ويؤيده : حديث
أبي سعيد المروي في طريق العامة : " كنا نخرج صدقة الفطرة صاعا من طعام ،
أو صاعا من شعير " ( 9 ) الحديث - . بالحبوب - لو سلم عمومه لغة - بالمستفيضة
مخصوص :
ففي مرسلة الفقيه عن قول الله عز وجل : ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل
لكم ) قال : " يعب الحبوب " ( 10 ) .
وفي رواية أبي الجارود : عن قول الله تعالى : ( وطعام الذين ) الآية ،
فقال : " الحبوب " ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 5 .
( 2 ) مبتدأ يأتي خبره بعد أسطر ، وهو : بالحبوب . . . مخصوص .
( 3 ) المجمل 3 : 323 .
( 4 ) الصحاح 5 : 1974 .
( 5 ) القاموس 4 : 145 .
( 6 ) المغرب 2 : 14 .
( 7 ) النهاية 3 : 127 .
( 8 ) المصباح المنير : 33 .
( 9 ) صحيح مسلم 2 : 678 / 17 : وفيه : كنا نخرج زكاة الفطر . . .
( 10 ) الفقيه 3 : 219 / 1012 ، الوسائل 24 : 205 أبواب الأطعمة المحرمة ب 51 ح 6 .
( 11 ) الكافي 6 : 264 الأطعمة ب 16 ح 6 ، الوسائل 24 : 204 أبواب الأطعمة المحرمة ب 51 ح 3 .