ورواية يونس : " خمسة أشياء ذكية مما فيها منافع الخلق : الإنفحة ،
والبيض ، والصوف ، والشعر ، والوبر " ( 1 ) .
وصحيحة زرارة : عن الإنفحة تخرج من ( 2 ) الجدي الميت ، قال : " لا بأس
به " قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة بعدما ماتت ، قال : " لا بأس به " قلت :
والصوف ، والشعر ، وعظام الفيل ، والجلد ، والبيض يخرج من الدجاجة ؟ قال :
" كل هذا لا بأس به " ( 3 ) .
فروع :
أ : جمهور الأصحاب على اشتراط طهارة البيضة على اكتسائها القشر
الأعلى ، لمفهوم رواية غياث بن إبراهيم : في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة ،
قال : " إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ ، فلا بأس بها " ( 4 ) .
ويخدشه : عدم العموم في البأس الثابت بالمفهوم ، ولعله الحرمة ، فإطلاقات
طهارتها - مع أصالتها - عن المعارض خالية .
ونجاستها بملاقاة الميتة لميعانها ، بممانعة الجلد الرقيق غب اكتسائه
مدفوعة ، مع أنه لا دليل على تنجس كل ملاق للنجاسة ، سوى أحد الاجماعين
المنتفي في المورد ، أو بعض ما لا يشمله ، فإطلاق القول بالطهارة - كما عن
المقنع ( 5 ) ، وظاهر المدارك ، والمعالم ( 6 ) - متجه .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 207 الأطعمة ب 9 ح 2 ، التهذيب 9 : 75 / 319 ، الوسائل 24 : 179 أبواب
الأطعمة المحرمة ب 33 ح 2 .
( 2 ) في " ه " و " ق " : عن .
( 3 ) الفقيه 3 : 216 / 1006 ، التهذيب 9 : 76 / 324 ، الإستبصار 4 : 89 / 339 ، الوسائل 24 :
182 أبواب الأطعمة المحرمة ب 33 ح 10 .
( 4 ) الكافي 6 : 258 الأطعمة ب 9 ح 5 ، التهذيب 9 : 76 / 322 ، الوسائل 24 : 181 أبواب
الأطعمة المحرمة ب 33 ح 6 .
( 5 ) لم نعثر عليه بل وجدناه في الهداية : 79 .
( 6 ) المدارك 2 : 272 ، المعالم : 299 .